سطات: الجامعة الوطنية للتعليم تُحمل المديرية الإقليمية مسؤولية العبث وتفضح اختلالات الدخول المدرسي

هبة زووم – سطات
دخلت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بسطات، على خط الجدل المتصاعد حول وضعية المدرسة العمومية بالإقليم، معلنة موقفاً تصعيدياً في أعقاب اجتماع مكتبها الإقليمي، الذي انعقد في سياق دينامية تنظيمية جديدة تُوّجت بتجديد هياكله، وفي ظل ما وصفته بتدهور مقلق لشروط ممارسة العملية التعليمية وتنامي الاحتقان داخل الوسط التربوي.
الجامعة اعتبرت أن الدخول المدرسي الحالي شابه ارتباك كبير، نتيجة ما وصفته بتدابير وقرارات ارتجالية، اتُّخذت دون تخطيط محكم أو إشراك فعلي للفاعلين، ما انعكس سلباً على السير العادي للدراسة، وأثار توتراً متزايداً في صفوف الأطر التربوية والإدارية.
وفي بيان ناري، عبّرت الجامعة الوطنية للتعليم بسطات عن رفضها القاطع لما اعتبرته إجراءات إدارية فوضوية، تقوض أسس المدرسة العمومية، وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص، وتُفرغ شعارات إصلاح التعليم من مضمونها، في وقت يفترض فيه أن تشكل المدرسة العمومية رافعة للعدالة الاجتماعية لا مجالاً لإعادة إنتاج الفوارق.
وسجلت الجامعة جملة من الخروقات “الجسيمة”، من بينها برمجة تكوينات غير محكمة، خاصة بمؤسسات الريادة، تفتقر للتخطيط والإمكانيات الضرورية، ما جعلها، حسب البيان، مجرد إجراءات شكلية بلا أثر تربوي فعلي. كما نبهت إلى الخصاص الحاد في الوسائل البيداغوجية بعدد كبير من المؤسسات، مقابل تهميش واضح لمؤسسات لا تصنف ضمن “الريادة”، وهو ما يكرس تفاوتاً صارخاً بين المتعلمين.
ولم تتردد الجامعة في انتقاد إسناد مهام الحراسة العامة للمختصين التربويين والاجتماعيين، في خرق صريح لاختصاصاتهم الأصلية، إضافة إلى تسجيل تكليفات خارج الإطار القانوني، والتسويف في تنفيذ مشاريع مبرمجة، على رأسها إزالة البناء المفكك، الذي ظل عنواناً لفشل السياسات الترقيعية.
الأخطر، بحسب البيان، هو ما وصف بمحاولات ترهيب واستهداف مناضلي ومناضلات الجامعة، في مسعى للانتقام من مواقفهم النقابية، ما يطرح علامات استفهام حول حياد الإدارة واحترامها للحريات النقابية، ويقوض أي حديث عن حوار اجتماعي جاد.
وأمام هذا الوضع، رفعت الجامعة الوطنية للتعليم بسطات حزمة مطالب مستعجلة، في مقدمتها فتح تحقيق في الصفقات والدعم الموجه لمؤسسات الريادة، وتسريع إنجاز المؤسسات التعليمية المبرمجة، ووقف التكليفات غير القانونية، وصرف التعويضات المستحقة، وتوفير العدة البيداغوجية بشكل عادل، مع الوفاء بالاتفاقيات السابقة وإشراك النقابات في اتخاذ القرار.
وفي لهجة تحذيرية، حملت الجامعة المديرية الإقليمية بسطات كامل المسؤولية عن أي تداعيات محتملة، مؤكدة تشبثها بحقها في خوض كل الأشكال النضالية المشروعة، وداعية الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف والتعبئة دفاعاً عن المدرسة العمومية وكرامة العاملين بها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد