هبة زووم – الرباط
تتواصل موجة الانتقادات الموجهة لاختيارات الناخب الوطني، في ظل الجدل المتزايد حول مردودية بعض الأسماء التي تحظى بالثقة المستمرة، مقابل إقصاء لاعبين يعتبرهم متتبعون قادرين على تقديم الإضافة التقنية داخل المنتخب الوطني.
وفي هذا السياق، فجّر الصحفي الرياضي كريم مراد انتقادات لاذعة، عبر تصريح مباشر حمل نبرة غاضبة، عبّر فيه عن استغرابه من استمرار الاعتماد على أسماء، مقابل غياب لاعبين مؤثرين، وعلى رأسهم حريمات، معتبراً أن ما يقع يتجاوز التقييم التقني إلى حسابات أخرى غير مفهومة.
وقال مراد في تصريح متداول: “كيفاش تقنعني حريمات ما كاينش، ومرابط كيدور فالتيران بدون حلول، بدون تمريرات محورية، بدون خلق مساحات؟”.
وذهب الصحفي أبعد من ذلك، حين طرح سؤالاً صريحاً حول خلفيات الإقصاء، متسائلاً: “علاش تحرمني أنا كمغربي من حريمات فالمنتخب ديالي بسبب نزاع قديم عندك معاه؟”.
وهي عبارة تعكس، بحسب متابعين، شعور شريحة واسعة من الجماهير بأن بعض الاختيارات لم تعد تُقرأ بمنطق التنافسية والاستحقاق الرياضي، بقدر ما تُفسَّر أحياناً باعتبارات شخصية أو خلافات سابقة.
وفي لهجة شديدة الانتقاد، حمّل كريم مراد المدرب مسؤولية تغليب ما سماه “المصلحة الشخصية” على حساب المصلحة الوطنية، قائلاً: “علاش نتا كمدرب كاتفضل المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية؟ راه المصلحة الوطنية أكبر من المصلحة الشخصية… آ عباد الله ما تحمقونيش”.
ويأتي هذا الجدل في وقت ينتظر فيه الشارع الرياضي رؤية منتخب أكثر إقناعاً على مستوى الأداء الجماعي وصناعة اللعب، خاصة في وسط الميدان، حيث يُسجَّل غياب الحلول الإبداعية والتمريرات العمودية القادرة على فك التكتلات الدفاعية.
ويرى محللون أن استمرار هذا النقاش يعكس ارتفاع منسوب الانتظارات من المنتخب الوطني، بعد الإنجازات الأخيرة، لكنه في الوقت نفسه يضع الطاقم التقني أمام ضغط متزايد، عنوانه الأساسي: الاختيارات يجب أن تُقنع داخل الملعب، لا خارجه.
وبين من يدافع عن حق المدرب في قراراته التقنية، ومن يرى أن المنتخب ليس مجالاً لتصفية الحسابات أو إعادة إنتاج الخلافات، يبقى السؤال مطروحاً: هل تخضع اختيارات “الأسود” لمنطق الجاهزية والعطاء، أم أن عوامل أخرى بدأت تتسلل إلى القرار التقني؟
تعليقات الزوار