هبة زووم – عبدالعالي حسون
قبل ساعات قليلة من المواجهة المنتظرة بين المغرب والسنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، تتزايد التساؤلات حول قدرة “أسود التيرانجا” على كسر ما يمكن تسميته عقدة الفريق أمام أصحاب الأرض في البطولة القارية.
التاريخ لا يبدو في صالح السنغال، وهو ما قد يمنح المنتخب المغربي دفعة معنوية مهمة قبل اللقاء المنتظر يوم الأحد على ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بالرباط.
تُظهر الأرقام أن منتخب السنغال يواجه صعوبات كبيرة عند مواجهته للفرق المستضيفة، إذ لم يتمكن من تحقيق أي فوز في خمس مواجهات سابقة ضمن مباريات كأس أمم أفريقيا على أرض المنافسين.
البداية كانت مع الجزائر في نسخة 1990، عندما فشل المنتخب السنغالي في نصف النهائي وخسر 1-2، قبل أن يتوج الجزائريون باللقب الأول لهم. وكررت التجربة نفسها في نسخة 2019 بمصر، حيث خرج السنغال أمام الجزائر بنتيجة 0-1 في النهائي، مجددًا في مواجهة فريق يلعب على أرضه.
الأمثلة تتوالى: في ربع نهائي نسخة 2000 التي أقيمت في نيجيريا، ودع السنغال البطولة بعد خسارة 1-2 أمام النسور الخضراء، فيما اكتسحت تونس أسود التيرانجا في ربع نهائي نسخة 2004 بنتيجة 1-0 على أراضيها.
هذه السلسلة من الهزائم أمام فرق مستضيفة تعكس تكرارًا لضعف الأداء النفسي والفني للسنغال في الظروف الميدانية التي تمنح صاحب الأرض أفضلية واضحة، سواء من ناحية الجماهير أو الضغط النفسي.
الاستفادة النفسية للمغرب واضحة: تاريخياً، لم يسبق للسنغال أن قلبت الطاولة على منتخب مستضيف، مما يضع المنتخب الوطني في موقع استراتيجي قد ينعكس إيجابًا على التركيز والهدوء التكتيكي خلال اللقاء.
ومع ذلك، يبقى الأداء داخل الميدان وحسن استغلال الفرص هما الفيصل، إذ أن الأرقام وحدها لا تضمن الفوز، لكنها بلا شك توفر قاعدة معنوية قوية للمنتخب المغربي والجهاز الفني بقيادة وليد الركراكي.
في المجمل، مواجهة الأحد ليست مجرد مباراة نهائية تقليدية، بل اختبار لمعالجة عقدة تاريخية، قد تعزز الثقة المغربية، وتزيد من الضغط النفسي على السنغال، التي ستحتاج إلى استراتيجيات دقيقة للانتصار لأول مرة أمام فريق يلعب على أرضه في كأس أمم أفريقيا.
تعليقات الزوار