تطوان: حفر بالشوارع المهمة تكشف عجز المجلس الجماعي وإهمال سلامة المواطنين

هبة زووم – حسن لعشير
تعيش مدينة تطوان منذ سنوات أزمة حقيقية على مستوى البنية التحتية لشوارعها المهمة، حيث تتحول الحفر والغورانات إلى مصائد يومية للسائقين والمواطنين.
آخر حلقات هذه الأزمة سجلت في شارع خالد بن الوليد المتقاطع مع شارع محمد الخامس، خلف البنك الشعبي بالحمامة، حيث تشكل الحفر الغائرة معاناة يومية للسائقين والمهنيين العاملين في قطاع النقل الطرقي، وتكبّدهم خسائر مادية جسيمة في سياراتهم.
هذا الوضع لم يكن وليد صدفة أو عوامل طبيعية، بل نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب التنسيق بين المصالح المعنية، ففي كل مرة يتم حفر الشوارع من أجل تمديد قنوات أو إنجاز خدمات معينة، تُترك الحفر مفتوحة دون إصلاح، لتتحول إلى أخاديد ومطبات خطرة على طول الشوارع الحيوية، كما هو الحال في حي النقاطة أمام السجن المدني وشارع عثمان بن عفان.
الشوارع المهمة بالمدينة، والتي تعرف حركة مرورية كثيفة على مدار اليوم، تحولت إلى مسارات محفوفة بالمخاطر.
سائقي الطاكسيات أكدوا أن ما يحدث ليس مجرد أعطاب عرضية، بل نتيجة واضحة لسوء التدبير وإهمال متعمد، لا سيما في غياب مراقبة صارمة لأوراش الحفر ومتابعة الترميمات.
إضافة إلى ذلك، لا توجد أي إشارات تحذيرية أو حواجز وقائية تحمي مستعملي الطريق، مما يزيد المخاطر ويجعل كل حركة مرور يومية مغامرة حقيقية.
المواطنون يتساءلون بإلحاح عن الجهة المسؤولة عن هذا الإهمال، وعن سبب استمرار الوضع رغم تكرار الشكايات والتقارير المحلية، متسائلين عن دور المجلس الجماعي ورئيس المقاطعة والسلطات الإقليمية في ضمان سلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.
إن استمرار هذا الواقع يعكس هشاشة منظومة تدبير البنية التحتية بتطوان، ويشير بوضوح إلى أن الأولويات في المدينة ليست حماية حياة المواطنين أو احترام ممتلكاتهم، بل تراكم الأوراش المفتوحة والوعود التي تبقى حبراً على ورق.
الدرس المستفاد واضح: بدون مراقبة صارمة، مساءلة المسؤولين، وتسريع إصلاح الحفر، ستظل الطرق العامة في تطوان مصادر للخطر اليومي، والمواطن الطنجاوي، بدل أن يستفيد من البنية التحتية، سيظل يدفع الثمن جسدياً ومادياً.
تطوان بحاجة اليوم إلى قرارات صارمة ومسؤولية حقيقية من المجلس الجماعي و الجهات المعنية، قبل أن تتحول المدينة إلى متنزه للحفر والمخاطر، وبدلاً من أن تكون مدينة نموذجية، تصبح فضاءً يومياً للإهمال والمعاناة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد