برشيد: شاحنة تسقط في حفرة بشارع الحسن الثاني وتعيد إلى الواجهة أسئلة المسؤولية والمحاسبة

هبة زووم – برشيد
شهد شارع الحسن الثاني بمدينة برشيد، وتحديدًا أمام موقف طاكسيات الكارة، حادثًا مقلقًا تمثل في سقوط شاحنة داخل حفرة عميقة، في مشهد صادم يعكس من جديد هشاشة البنية التحتية بأحد الشوارع الحيوية بالمدينة.
الحادث، الذي كاد أن يتحول إلى فاجعة حقيقية، أعاد إلى الواجهة إشكالية تتبع الأشغال العمومية وصيانة الطرق، خاصة في المقاطع التي تعرف حركة سير كثيفة للمركبات الثقيلة ووسائل النقل العمومي.
ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية، فإن الواقعة كشفت عن خطر حقيقي يهدد مستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين، وطرحت تساؤلات مشروعة حول غياب علامات التشوير والتحذير، وعدم تأمين الورش أو الحفرة بالشكل اللازم.
الحادث يفتح باب النقاش على مصراعيه: هل يتعلق الأمر بتقصير من الجهة المشرفة على الأشغال؟ أم بضعف المراقبة من المصالح التقنية للجماعة؟ أم أن الأمر يعكس خللًا بنيويًا في طريقة تدبير وصيانة الطرق؟
أسئلة تتكرر مع كل حادث مشابه، دون أن تجد في كثير من الأحيان إجابات واضحة أو إجراءات رادعة، ما يساهم في تكريس منطق الإفلات من المسؤولية.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، إلزام الشركات المتدخلة باحترام معايير السلامة، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة تفاديًا لتكرار سيناريوهات قد تكون نتائجها أكثر مأساوية مستقبلًا
ويظل السؤال المطروح بقوة: هل سيكون هذا الحادث مجرد رقم يُضاف إلى سجل الإهمال، أم نقطة تحوّل نحو محاسبة حقيقية وضمان سلامة طرق المدينة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد