تصفية الكفاءات بمولاي يعقوب يضع العامل الخمليشي في مأزق كبير

هبة زووم – فاس
شهد إقليم مولاي يعقوب مؤخراً حركة داخلية على مستوى الإدارة الترابية، بدا ظاهرها مجرد تجديد دماء وتعزيز نجاعة التدبير، لكنها في الحقيقة تكشف عن أهداف خفية لتصفية حسابات شخصية واستهداف الكفاءات.
في قلب هذه الحركة، برز اسم القائدة فاطمة الزهراء الرحالي، القائدة السابقة للملحقة الإدارية الأندلس بباشوية عين الشقف، كإطار دينامي ترك بصمة قوية ومؤثرة داخل المشهد الإداري بالمنطقة.
إلا أن قرار نقلها إلى مصالح عمالة الإقليم لم يكن مجرد تغيير إداري روتيني، بل يُفهم على أنه محاولة لإبعادها عن مكانها، وفتح الطريق أمام عناصر أقل قدرة وأكثر ولاءً للسلطة الفعلية في العمالة.
مصادر مطلعة كشفت أن العامل سمير الخمليشي أبان منذ انتقاله إلى الإقليم عن ضعف واضح في إدارة الموارد البشرية، ما دفعه إلى الإطاحة بالأسماء البارزة من رجال السلطة، وتحويلهم إلى كراج العمالة، في خطوة تهدف إلى تقليص تأثير الكفاءات وتعزيز نفوذ المقربين.
الحركة نفسها شملت تعيين أحمد أمين شكراد على رأس الملحقة الإدارية الأندلس، وإسناد قيادة الملحقة الإدارية رأس الماء إلى كريم مهيدوا، القائد السابق بقسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم.
هذه التعيينات، رغم ظهورها في إطار إعادة هيكلة، تثير التساؤل حول مدى ملاءمتها للمعايير المهنية والكفاءة، مقابل الانتماءات والشخصيات المقربة من مراكز النفوذ.
المشهد الإداري في مولاي يعقوب يكشف مرة أخرى أن التغييرات داخل الإدارة الترابية في بعض الحالات لا تخلو من حسابات سياسية وشخصية، وأن الكفاءات الجادة غالبًا ما تكون ضحية مصالح معينة، فيما يبقى الانطباع السائد لدى الرأي العام المحلي أن التعيينات في بعض الأحيان ليست لخدمة الإدارة أو المواطنين، بل لتصفية الحسابات وتعزيز الولاءات.
وإذا كان الهدف فعلاً تحسين النجاعة الإدارية، فإن الطريقة التي تم بها التعامل مع القائدة الرحالي تضع علامات استفهام حول جدية هذه الحركة ومصداقيتها.
وفي ظل غياب معايير واضحة للتقييم والاختيار، يظل المواطن العادي في الإقليم أكثر عرضة للتأثر بقرارات تحكمها السياسة الداخلية أكثر من حاجاته الفعلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد