هبة زووم – الرباط
بينما يقترب المغاربة من رمضان والتحضير لعيد الأضحى، يعاني المواطن من أزمة أسعار غير مسبوقة في سوق اللحوم الحمراء، حيث تضاعف ثمن الكلغ الواحد من 70 درهم قبل وصول الحكومة الحالية إلى حوالي 140 درهم اليوم.
أزمة ليس لها تفسير سوى سوء التدبير وارتباط الحكومة بمضاربين كبار يعرفون باسم “الفراقشية” و”الشناقة”، بحسب تصريح مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في جلسة عمومية بمجلس النواب الاثنين 2 فبراير 2026.
إبراهيمي لم يكتفِ برصد الأسعار، بل حمل الحكومة كامل المسؤولية عن هذا التدهور، مؤكدًا أن سياسة القطاع اليوم “باللون الأزرق”، في إشارة إلى التواطؤ مع الجمعيات البين-مهنية التي يستغلها المسؤولون لصالح كبار المضاربين على حساب الكساب الصغير والمستهلك.
النائب أوضح أن الإعفاءات الجمركية التي استفاد منها الفراقشية بلغت 13 مليار درهم في 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 20 مليار درهم في 2025، وكل ذلك على حساب الكساب الضعيف الذي يبيع الخروف بـ 900 درهم، بينما يجد المواطن نفسه مضطرًا لدفع 120 درهم للكلغ الواحد عند الجزار.
هذا المشهد يعكس واقعًا مزدوجًا: القطاع الرسمي مستسلم للمضاربين الكبار، والمواطن البسيط هو الضحية الأولى، بينما يفترض أن الحكومة تحمي القدرة الشرائية للمواطن وتدعم الفلاح الصغير، نجد أنها تتحرك في اتجاه معاكس، من خلال تعزيز مصالح الفراقشية وتمويل مشاريعهم عبر الإعفاءات الضخمة، متناسية أن الخسارة الكبرى تقع على المواطن المغربي.
في هذه المعادلة، يصبح السؤال الملح: هل ستبقى الحكومة مكتوفة الأيدي أمام هذه الفوضى، أم أنها ستتخذ إجراءات عاجلة لمحاصرة المضاربين وضمان أسعار عادلة للمستهلك؟ فكل يوم يمر من دون تدخل يرسخ قناعة أن “اللون الأزرق” للقطاع صار أعمى عن معاناة الناس، بينما جيوب الفراقشية تزداد امتلاءً.
تعليقات الزوار