ارتفاع أسعار الأسماك يفضح فشل زكية الدريوش والمغاربة يدفعون الثمن

هبة زووم – الرباط
مع اقتراب شهر رمضان الكريم، تواجه الأسر المغربية صدمة جديدة على مستوى المعيشة اليومية، هذه المرة من بوابة أسعار الأسماك التي سجلت ارتفاعات مهولة في جل الأسواق الوطنية، لتزيد من أعباء المواطنين في وقت حساس اقتصاديًا واجتماعيًا.
وقد وصل سعر الميرنا إلى 60 درهم، والصول إلى 120 درهم، والقيمرون بـ 100 درهم، والفرخ 50 درهم، والكلمار 120 درهم، وبوزروك 70 درهم، في حين أصبح سمك “السردين”، والمُسمّى شعبياً بسمك الفقراء، شبه مفقود من الأسواق، بسبب صعوبة اصطياده في ظل الظروف الراهنة.
ويعزو مهنيون ارتفاع الأسعار إلى سوء الأحوال الجوية التي شهدتها البلاد مؤخراً، كما لو أن الأسعار كانت مستقرة قبل ذلك، هذه التفسيرات، وإن كانت لها بعض الصحة، إلا أنها تعكس بالأساس غياب استراتيجية واضحة لتأمين التزويد وضبط الأسعار، وتحمل مسؤولية مباشرة على كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، في حماية القدرة الشرائية للمغاربة وضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية خلال فترات الذروة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر المغاربة عن غضبهم واستيائهم من هذه الارتفاعات “المهولة”، معتبرين أن السياسات الحكومية في قطاع الصيد البحري لم تعد تواكب الواقع المعيشي، وأن هذه الارتفاعات المستمرة تؤكد فشل التدابير المتخذة سابقًا.
المفارقة أن هذه الأزمة تؤثر بشكل أكبر على الفئات المتوسطة والفقيرة، التي تعتمد على السمك كمصدر أساسي للبروتين في غذائها اليومي، ما يجعل الأسعار المرتفعة مشكلة اجتماعية قبل أن تكون اقتصادية، ويجعل المواطنين أمام واقع سياسات غير فعالة وأزمات متكررة في الأسواق.
ارتفاع أسعار الأسماك في المغرب ليس مجرد ظاهرة موسمية، بل مؤشر على اختلالات هيكلية في قطاع الصيد البحري، من ضعف الرقابة على الأسعار، إلى افتقاد الدعم الحكومي الكافي للصيادين وتأمين سلاسل التوزيع.
والحكومة مطالبة اليوم، قبل رمضان، بتقديم حلول عاجلة وملموسة، وضمان أسعار مقبولة للمستهلكين، وإلا سيظل المواطن هو الضحية الأولى لهذه السياسات الفاشلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد