سيدي بنور: المعارضة في الزمامرة تُطالب بحماية حقوقها والعامل منير هواري أمام اختبار المحاسبة

هبة زووم – سيدي بنور
تعيش جماعة الزمامرة، التابعة لإقليم سيدي بنور، حالة من التوتر السياسي بين المعارضة و الرئاسة، حيث تقدم المستشاران الزوهرة كاسم و عبد الرحيم اهليل بشكوى رسمية إلى عامل الإقليم منير هواري، مطالبين بالتدخل الفوري لإحقاق حقوقهم القانونية ضمن إطار الصلاحيات المخولة له، لكن هل سيتفاعل العامل مع هذا التحدي ويمارس دوره الرقابي بكل نزاهة؟ أم أن جماعة الزمامرة ستظل في حالة من الإغلاق السياسي والتمرد على القانون؟
هذا، وتمحورت الشكاية المرفوعة من المستشارين عن مخالفات قانونية مرتبطة بتعطيل دورات المجلس الجماعي، فضلاً عن الامتناع عن تسليم المحاضر للمستشارين المعنيين، في خرق فاضح للمواد القانونية المنظمة للعمل الجماعي.
هذه الممارسات المخالفة تثير تساؤلات عديدة حول الإدارة الجماعية ومدى احترام رئيس جماعة الزمامرة للشروط القانونية، والتي تقتضي فتح النقاشات و إتاحة المحاضر لجميع الأعضاء.
وفي إطار الصراع السياسي داخل مجلس الزمامرة، تُظهر المعارضة بزعامة المستشارين كاسم واهليل صلابة في الدفاع عن حقوقها، معتبرة أن الشفافية و التواصل مع السكان تتطلب تمكين المعارضة من حقوقها القانونية، ولاسيما المشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات وتلقي الوثائق المتعلقة بالمداولات، مثل المحاضر.
من جانب آخر، يطرح الوضع القائم في الزمامرة أسئلة حول دور السلطة الرقابية و إجراءات المحاسبة على الأفعال المخالفة للقانون داخل المؤسسات المنتخبة، فإذا كانت الرقابة الإدارية لا تُمارس بالشكل الصحيح، فإن هذا يفتح الباب أمام السلطات المحلية لتبرير استمرار هذه التصرفات غير القانونية.
ومع تصاعد هذه التوترات، ينتظر المتتبعون للشأن المحلي أن يتخذ عامل إقليم سيدي بنور منير هواري موقفًا حاسمًا، سيما أن الدور الرقابي للمؤسسة التي يرأسها يستوجب تطبيق القانون و مراقبة سير العمل في المجالس المحلية.
فما هو دور العامل في إعادة الأمور إلى نصابها؟ وهل سيتدخل بشكل فعال لتفعيل الآليات القانونية و حماية حقوق المعارضة؟ أم سيُفضل السكوت السياسي كما حدث في مرات سابقة؟
إن عدم تدخل عامل الإقليم لإحقاق حقوق المستشارين المشتكين قد يترك سوء تدبير الجماعة دون محاسبة أو إصلاحات ضرورية، ما قد يزيد من عمق الفجوة بين الأغلبية والمعارضة داخل المجالس الجماعية، ويُهدد استقرار المؤسسات المنتخبة في المنطقة.
ما يحدث اليوم في جماعة الزمامرة يطرح التساؤل الجاد حول الرقابة الإدارية و حماية حقوق المعارضة في العمل السياسي المحلي، فهل سيتعامل عامل إقليم سيدي بنور مع هذه القضية بجدية؟ وهل سيضمن التزام رئيس الجماعة بالقوانين المقررة في الدستور المغربي وقانون الجماعات المحلية؟ أم ستظل الظروف القانونية غير الملتزمة تسيطر على العمل داخل المجالس المحلية؟
اليوم وبلا شك، تتجه الأنظار الآن نحو عامل إقليم سيدي بنور، الذي يجب أن يتخذ قرارات حاسمة للحفاظ على الشفافية و العدالة في العمل الجماعي، فتطبيق القانون وإرجاع الأمور إلى نصابها سيعززان من ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية ويضمان بيئة سياسية نزيهة تُعزز العدالة المجالية و التنمية المستدامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد