هبة زووم – الرباط
في خطوة تسعى إلى تعزيز التفاعل المباشر بين المواطنين ومؤسسة الوسيط، أعلنت الأخيرة عن قرار هام بإعادة تنظيم تمثيلياتها الجهوية والمحلية، مما يعكس توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى تحسين خدمات الوساطة المرفقية وتعزيز القرب من المرتفقين على امتداد التراب الوطني.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي المؤسسة المستمر إلى رفع فعالية التعامل مع التظلمات الإدارية، وذلك من خلال التوسع الجغرافي وتحسين سلاسة الخدمات المقدمة.
أعلنت مؤسسة وسيط المملكة عن إحداث تغييرات هامة في هيكلتها الجهوية، حيث تقرر إحداث مندوبية جهوية جديدة بمدينة الرشيدية بجهة درعة-تافيلالت، بالإضافة إلى الارتقاء بعدد من نقاط الاتصال إلى مستوى مندوبيات جهوية أو محلية في مختلف مناطق المملكة.
هذه الخطوة تعد تطورًا ملموسًا في تحسين آليات القرب الإداري، وتُظهر التزام المؤسسة بتوسيع نطاق خدماتها لتشمل كافة المناطق، وبخاصة المناطق التي كانت تعاني من نقص في حضور الجهات الحكومية.
كما تم الإعلان عن تطوير “وحدة التنسيق والتتبع الجهوي” داخل الإدارة المركزية لمؤسسة الوسيط، وهي وحدة ستكون مسؤولة عن ضمان التنسيق المستمر بين التمثيليات الجهوية والمحلية، وتوحيد منهجيات العمل.
هذا النظام الجديد سيسمح بتفعيل الشفافية في جميع مراحل معالجة التظلمات، مما يساهم في تعزيز ثقافة الحكامة الجيدة ويضع المواطن في صلب اهتمامات المؤسسة.
في سياق هذه الإصلاحات، أصبحت الهيكلة الجهوية للمؤسسة تستند على سبع مندوبيات جهوية موزعة على مناطق المملكة الكبرى، مع إضافة ثلاث نقاط اتصال جديدة في مدن مكناس، كلميم، والداخلة، بهدف تسهيل عملية التواصل بين المواطنين والمؤسسة، كما تشمل الإصلاحات تعزيز دور المجالس المحلية في الرقابة والمشاركة الفعالة في القرارات المؤسسية.
إن هذا التوجه الجديد يعكس رغبة حقيقية في إصلاح وتنظيم عمل مؤسسات الوساطة، التي تُعتبر عاملاً رئيسيًا في تحسين فعالية النظام الإداري في المغرب.
لكن يبقى السؤال: هل ستتمكن هذه الهيكلة الجديدة من المضي قدمًا في تحقيق أهدافها؟ خاصة أن الزيادة في عدد المندوبيات قد تقتضي أيضًا زيادة في الكفاءات والموارد البشرية لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات.
تعد هذه الخطوة التي أقدمت عليها مؤسسة وسيط المملكة فرصة لتعزيز مصداقية المؤسسات المغربية، وتحقيق تفاعل إيجابي بين الإدارة والمواطنين.
وإذا تم تنفيذ هذه الإصلاحات بالشكل المطلوب، فإنها ستكون نقطة فارقة في مسار تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة داخل النظام الإداري المغربي.
تعليقات الزوار