في ظل التوتر الإقليمي.. العدالة والتنمية يحذر من حرب بالوكالة في الشرق الأوسط
هبة زووم – الرباط
جددت الأمانة العامة لحزب حزب العدالة والتنمية إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“العدوان الصهيو-أمريكي” على إيران، معتبرة أن ما يجري يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، رفضه القاطع للاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول، بما في ذلك الضربات التي طالت الأراضي الإيرانية، إضافة إلى الاعتداءات التي وصفها بالصهيونية على سيادة لبنان، مشددًا في الوقت ذاته على رفضه لأي مساس بأمن واستقرار الدول العربية والإسلامية في الخليج العربي.
وفي موقف لافت، دعا الحزب القيادة الإيرانية إلى التحلي بضبط النفس وتفادي الرد العسكري ضد جيرانها في المنطقة، محذرًا من أن أي رد تصعيدي قد يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة أو صدام مباشر بين دول تنتمي إلى ما وصفه بـ”الأمة الواحدة”.
وأوضح البلاغ أن موقف الحزب يقوم على إدانة كل أشكال الاعتداء التي تهدد أمن المنطقة، سواء تلك التي تستهدف إيران أو تلك التي قد تطال الدول العربية والإسلامية المجاورة، معتبرًا أن التصعيد العسكري المتبادل لن يؤدي سوى إلى تعميق الأزمات وفتح الباب أمام حروب بالوكالة تخدم، بحسب تعبيره، أجندات الهيمنة والتحكم في المنطقة.
وحذر الحزب من أن استمرار التوترات العسكرية يهدد بإشعال مواجهة إقليمية واسعة قد تكون لها تداعيات خطيرة على استقرار شعوب المنطقة، داعيًا إلى تحكيم منطق الحكمة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتفادي اتساع رقعة الصراع.
وفي السياق ذاته، دعت الأمانة العامة للحزب قادة وشعوب ونخب وقوى العالم العربي والإسلامي إلى العمل بروح المسؤولية من أجل جمع الكلمة ولمّ الصفوف، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.
كما نبه البلاغ إلى ما وصفه بتزايد تهميش القانون الدولي ومؤسسات العمل الأممي في تدبير الأزمات الدولية، معتبرًا أن هذا الوضع يفاقم حالة عدم الاستقرار ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري.
وختم الحزب بلاغه بالدعوة إلى تعزيز التضامن والتنسيق بين دول المنطقة، مع ضرورة اليقظة تجاه ما اعتبره مخططات تستهدف التحكم في مقدرات شعوب المنطقة ومقدساتها، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة يظل مسؤولية مشتركة تتطلب مواقف موحدة وتنسيقًا أكبر بين دولها.