هبة زووم – الدار البيضاء
يتابع المكتب النقابي الجامعي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) بذهول شديد وغضب عارم ما تم الكشف عنه مؤخراً من اختلالات خطيرة وممارسات مقلقة في تدبير ملف ترقية الأطر داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص داخل هذا المرفق العمومي الحيوي.
هذا، وقد ظل ملف الترقيات في المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد لسنوات طويلة حبيس الأدراج، في ظل تعتيم غير مبرر وحرمان الموظفين من حقهم المشروع في الاطلاع على جداول الترقيات.
هذا الأمر جعل العديد من الأطر الصحية ضحايا قرارات إدارية تم اتخاذها في غفلة، دون أن يتمكن الموظفون من الاطلاع عليها أو الطعن فيها في الوقت المناسب.
إلى أن اكتشف العديد من المتضررين أنهم كانوا ضحايا هذه القرارات غير الشفافة، ولم يكن أمامهم سوى اللجوء إلى القضاء الإداري دفاعاً عن حقوقهم التي تم الإجهاز عليها بسبب هذا التدبير المرتبك وغير المسؤول.
وفي خطوة أكثر خطورة وإثارة للقلق، قامت إحدى الموظفات المتضررات برفع دعوى قضائية، حيث أنصفتها المحكمة الإدارية بحكم قضائي واضح يقضي بتسوية وضعيتها الإدارية والمالية، سواء على الدرجة الأولى أو الاستئناف.
ورغم ذلك، تؤكد الهيئة النقابية، تستمر إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في التماطل والتخلف عن تنفيذ الحكم القضائي الصادر باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون، إلى اليوم.
هذا التصرف – حسب ما أكده المكتب النقابي – لا يعد ظلماً في حق الموظفة فقط، بل هو بمثابة استخفاف خطير بهيبة القضاء وتمرد صريح على مبدأ إلزامية تنفيذ الأحكام القضائية، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو التغاضي عنه تحت أي مبرر.
ومع صدور المرسوم رقم 2.25.1065 القاضي بتخويل سنوات اعتبارية لبعض فئات الموظفين، يعبر المكتب النقابي عن قلقه الشديد من إعادة إنتاج نفس الاختلالات والضبابية التي شابت تنزيل المرسوم رقم 2.22.681، والذي خلف حالة من الاحتقان والاستياء في صفوف الشغيلة الصحية.
وبناءً على هذه الممارسات المقلقة، طالب المكتب النقابي في بلاغه بتنفيذ فوري وغير مشروط للحكم القضائي الصادر لصالح الموظفة المعنية وتسوية وضعيتها الإدارية والمالية دون أي تأخير، إجراء كشف علني لجميع جداول الترقيات، وتمكين الموظفين من الاطلاع عليها، بما في ذلك الجداول المتعلقة بالسنوات الاعتبارية، رفض أي محاولة لإعادة إنتاج نفس الاختلالات في تنزيل المرسوم الجديد، مع إقرار تدبير الموارد البشرية وفقاً لمبادئ الشفافية و الإنصاف، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المكتب النقابي أن حقوق الموظفين ليست مجالاً للعبث أو التلاعب، وأنه لن يتردد في سلك كافة الأشكال القانونية و النضالية المشروعة، دفاعاً عن حقوق الشغيلة الصحية في المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، وصوناً لهيبة الأحكام القضائية واحتراماً لمبدأ سيادة القانون.
تعليقات الزوار