هبة زووم – حسن لعشير
في واقعة مثيرة أعقبت مباراة جمعت بين ريال بلد الوليد وسبتة، عُثر على قاصر مغربي يبلغ من العمر 17 سنة مختبئاً داخل الجزء السفلي لحافلة الفريق الإسباني، بعدما تمكن من التسلل إليها بميناء سبتة والعبور على متنها إلى الأراضي الإسبانية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد غادرت حافلة ريال بلد الوليد ميناء سبتة حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلاً، دون أن ينتبه أفراد الفريق إلى وجود القاصر الذي كان قد اختبأ في مكان ضيق أسفل المركبة.
ووقعت الحادثة بعد المباراة التي جمعت ريال بلد الوليد بفريق سبتة، مساء الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني للدرجة الثانية، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله.
وبعد وصول الحافلة إلى مدينة الجزيرة الخضراء، واصلت رحلتها براً، فيما ظل القاصر مختبئاً داخل الجزء السفلي للمركبة، معرضاً نفسه لظروف شديدة الخطورة طوال الرحلة.
وبعد مرور أكثر من ساعة على مغادرة الحافلة للميناء، سمع أفراد الفريق أصوات استغاثة أثناء اقترابهم من مدينة خيريث دي لا فرونتيرا، ما دفع السائق إلى التوقف بشكل عاجل للتحقق من مصدرها.
وبعد تفقد الحافلة، تمكن أفراد الفريق من تحديد مكان القاصر والعثور عليه داخل أحد الأجزاء السفلية للمركبة، بعدما قضى فترة طويلة في مساحة ضيقة وخطيرة خلال عملية العبور.
وأظهرت المعطيات الأولية أن القاصر كان في حالة من الهلع والخوف لحظة اكتشافه، فيما بدا وضعه الصحي مستقراً، مع تسجيل بعض الكدمات على جسده جراء الظروف التي عاشها أثناء الرحلة.
وجرى تسليم القاصر إلى السلطات المختصة، التي باشرت الإجراءات القانونية المتعلقة بوضعه، لتنتهي بذلك رحلة عبور محفوفة بالمخاطر بدأت بالتسلل إلى حافلة فريق كرة قدم في ميناء سبتة وانتهت بعد اكتشاف وجوده بالقرب من خيريث دي لا فرونتيرا.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على المخاطر التي قد يتعرض لها المهاجرون، وخاصة القاصرون، عند محاولة العبور بطرق غير آمنة، إذ يمكن للاختباء في أماكن غير مهيأة داخل المركبات أن يعرّض حياتهم لخطر حقيقي.
تعليقات الزوار