ندوة تستشرف مستقبل الجامعة ما بعد المخطط الاستعجالي بملتقى المناضلين

أجمع المتدخلون ضمن ندوة أي مستقبل للجامعة المغربية بعد المخطط الاستعجالي على فشل المخطط، وطالبوا بكشف حصيلته، باعتبار قطاع التعليم قطاعا استراتيجيا، ودعوا إلى مقاربة تشاركية في الإصلاح، تشرك المتدخلين في نقاشه برؤية علمية، وبشكل منسجم مع هوية البلد، لبلورة نموذج متوافق عليه.

 وشدد أول المتدخلين أحمد الحارثي الناطق الرسمي باسم فصيل طلبة الوحدة والتواصل على أن الحلول تتطلب إنصاتا، فالطلبة هم الأجدر بمناقشة قضايا الجامعة المغربية، و يجب أن يكون لهم مساحة لإبداء الرأي في الشأن التعليمي، وانتقد إقصاءهم من النقاش لبلورة نموذج التعليم الذي يريدون، بدل أن يحدده آخرون.

 وطالب الحارثي بالكشف عن حصيلة المخطط الاستعجالي المنتهي، والذي تمت بلورته خارج أسوار الجامعة وروج له بهالة إعلامية كبيرة، وأشار إلى عدم اهتمام المخطط الاستعجالي بالتعليم العالي، وقال أن المخطط خرج بدون تقييم وبدون محاسبة لأصحابه، وفي غياب الافتحاص المالي.

 حسن حما الطالب الباحث في سلك الدكتوراه والنائب الأول لرئيس منظمة التجديد الطلابي قال بأن ملتقى المناضلين يعني كل الطلبة لكونه محطة للنقاش وصناعة التحول، تجمع الجميع على اختلافهم باستحضار معاناة مناضلي الحركة الطلابية، لنقاش منظومة التعليم الذي يعتبر نقاشا حول الذات بالنسبة لهم، وحذر من تغييب النقاش الاستراتيجي حول قضايا التعليم عن نقاشات الحركة الطلابية، مما يضعف قدرة المناضل عن استيعاب الفلسفة الناظمة للإصلاح الجامعي، وينعكس سلبا على وعي الطلاب بإشكالات الجامعة، وقال أن من مظاهر هذا الاختلال حصر اهتمام الحركة الطلابية في دائرة التدافع السياسي.

 وفي حديثه حول نظرة المنظمة لإصلاح منظومة التعليم، أبرز أن الإصلاح يحتاج إلى استحضار مقاربات ثلاث، أولها المقاربة التشاركية وذلك من خلال إشراك الطالب والأساتذة الفاعلين الاجتماعيين في المنظومة التعليمية، والمقاربة الشمولية للاصلاح، والمقاربة العلمية، حيث يتوجب إعداد برامج التعليم من قبل أصحاب الاختصاص باستحضار التجارب الناجحة وبانسجام مع الثوابت الهويتاتية.

 كما تطرق إلى المداخل الثلاث للإصلاح، وهي ثلاث أولها المعرفة التي بدونها لا يكون للذات وجود، وثانيها الاستقلال، ثم الديمقراطية والتي بدونها لا يمكن أن نتحدث عن جودة التعليم .

 ولفت الطالب الباحث في سلك الدكتوراه عصام الرجواني، إلى أن النقاش حول إصلاح التعليم الجامعي نقاش فيه فراغ، ولا بد من إرجاعه إلى جذوره وأصوله، وأشار إلى أن الجامعة أساسا نظام مؤسسي ينظم الحصاد المعرفي للمجتمعات، وبذلك فلها دور استراتيجي في تخريج النخب، وتقديم مضامين عليمة تستجيب لمتطلبات المجتمع.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد