بوزنيقة : قراءة أولية وسريعة في جدول أعمال دورة فبراير 2014.

في إطار إهتمامها بالشأن العام المحلي، وتتبعها عن قرب لكل ما يقوم به المجلس البلدي لمدينة بوزنيقة بشأن ذلك، قامت مجموعة من الفاعلين الجمعويين بالمدينة، بقراءة أولية وسريعة لجدول أعمال دورة فبراير 2014 جاء فيها ما يلي:

بعد إطلاعنا على جدول أعمال دورة فبراير 2014، أول ما لفت انتباهنا هو عرض الحساب الإداري للتصويت ضمن حزمة من النقط المقترحة، والتي بلغ عددها عشرون نقطة.

فبالإضافة إلى أهمية النقط التي تتطلب حيزا زمنيا مهما قصد الدارسة والنقاش والتمحيص الدقيق، خاصة النقطة التاسعة من جدول أعمال الدورة بشأن تفويت تدبير الكهرباء من طرف شركةّ “ريضال” لشركة “أكتيس” مع التفويض لرئيس المجلس الجماعي بالتوقيع على الإتفاقية الجديدة، فإن الحساب الإداري يبقى أهم نقطة مدرجة ضمن جدول أعمال الدورة، وتمريره وسط عرمرم من النقط هو محاولة لتمرير الحساب الإداري في وقت وجيز، وتهرب من فتح النقاش حول أهم ما يشغل بال ساكنة بوزنيقة، وضرب في الصميم لمقتضيات دستور المملكة الذي ينص على ربط المسئولية بالمحاسبة، ومن أهم المفارقات العجيبة التي جاءت ضمن جدول أعمال الدورة، هو إعادة طرح بعض النقط التي تم إتخاذ قرار بشأنها ولم تنفذ، مثل النقطة المتعلقة بمشكل وقوف الشاحنات بالساحة المتواجدة خلف مسجد حي الرياض، وهو ما يجعلنا نتساءل ما الداعي لطرحها من جديد؟

نعود إلى الحساب الإداري الذي لنا معه وقفات نلخصها فيما يلي:

ما لاحظناه أثناء تصفحنا لأبواب وفصول وفقرات الحساب الإداري ولو بشكل سريع، هو حجم المبالغ المالية الملغاة في مجال الشؤون الاجتماعية والثقافية والفنية والتعليمية والتكوين المهني، التي وصلت نسبتها إلى %24,3، وتهم بالأساس الفئات الاجتماعية، لكن برجوعنا إلى المصاريف الفعلية نجد أن الذي حظي بحصة الأسد منها، هم: جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعة والجمعيات الرياضية والفرق الرياضية بنسبة بلغت %70,79،والفارق بين النسبتين يغنينا عن كل تعليق، كما أن أولويات واهتمامات مجلسنا الموقر (تعويضات ومصاريف) واضحة للعيان من خلال الأرقام المدرجة ضمن نفقات التسيير وخاصة الإدارة العامة.

وعلاقة بالموضوع في شقه الاجتماعي كذلك، نجد أن ما صرف في مجال المبادرة المحلية للتنمية البشرية لم يتجاوز نسبة %25، وهي نسبة ضعيفة جدا بالمقارنة مع حاجيات الساكنة، أما فيما يتعلق بالدفعات لفائدة الشركات الخاصة نظير الخدمات التي تسديها للجماعات المحلية وعلى رأسها شركة ozone،فقفزت من خمسمائة مليون سنتيم إلى مليار ومائة وتسعة وسبعون مليون سنتيم، حيث يتضح أن المبلغ ارتفع بنسبة %135 خلال سنتين، وهو ما لم يتناسب بتاتا مع النمو الديمغرافي لمدينة بوزنيقة، الشيء الذي يطرح العديد من علامات الإستفهام؟؟؟.

وأما الباقي إستخلاصه فقد سجل نسبة %57,7 من الصافي من المداخيل المقررة، وهذا مؤشر قوي على عدم نجاعة آليات تحصيل المبالغ المستحقة.

ومرة أخرى نتمنى من مجلسنا الموقر أن يستجيب ويتفاعل بشكل إيجابي مع حاجيات وتطلعات الساكنة والمجتمع المدني، وأن يفتح نقاشا جادا ومسئولا بعيدا عن الحسابات الضيقة والتأويلات المغرضة، والعمل بشكل علني خاصة أثناء الدورات العادية للمجلس البلدي الموقر، وقبل ذلك يقوم بتفعيل قراراته المصادق عليها مثل ( تشوير الطرق، ووضع محدودبات تكسير السرعة، وإحتلال الملك العمومي ومشكل الباعة المتجولين)، حتى يتم بعث الأمل وترسيخ الثقة لدى المواطن في التغيير، تماشيا مع ما تقتضيه طبيعة المرحلة، وتجاوبا مع روح الدستور والخطابات الملكية السامية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد