إعتذار طوني رودريك عن الجرائم التي إقترفها الجيش الإسباني في حق الريفيين

بمناسبة انعقاد أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، يوم السبت 8 مارس 2014، تحت شعار: “المساواة من أجل الكرامة والمواطنــــة”، كان للحضور موعد مع كلمة قوية لم يتجرأ أحد من قبل قولها , كلمة السيد طوني رودريك منسق كونفدرالية أحزاب الخضر في إسبانيا، ومنسق الخضر في جهة فالنسيا الذي إعتذر عن الجرائم التي إقترفها الجيش الإسباني في حق سكان الريفيين العزل خلال سنوات المقاومة الريفية للإحتلال الإسباني وأشار كدالك إلى الإحراج الكبير الذي يحس به كمواطن إسباني ويتعلق الأمر بذكرى الممارسات الاستعمارية خلال مرحلة التواجد الإسباني في شمال المغرب، حيث ارتكب الجيش الإسباني في الريف على وجه الخصوص مجازر رهيبة بقيادة كل من الجنرالات: بريمو دي ريفيرا، سانخورخو، كيبو دي يانو، وفرانكو.
وذكر رودريك أن الجيش الإسباني هو الأول في العالم الذي ستظل وصمة العار مبصومة في تاريخه، من حيث استخدام الغازات السامة ضد المدنيين في الريف، ذبح النساء والأطفال، واقترفت يداه “جرائم بشعة “ضد المغاربة في تلك المرحلة، مما أسفر عن مقتل “عشرات الآلاف من المدنيين العزل”، و تسميم الماشية والكثير من الأراضي الصالحة للزراعة، وتسبب قصف المنطقة بتلك الغازات في تزايد حالات المرضى المصابين بالسرطان، وأمراض أخرى لا تزال موجودة ومنتشرة بشكل كبير في أوساط ساكنة المنطقة، جرائم لم يصدر بشأنها أي اعتذار أو تعبير عن تحمل للمسؤولية.

ختم رودريك كلمته بتوجيه الاعتذار وطلب العفو من سكان منطقة الريف على وجه الخصوص وعموم الشعب المغربي، بسبب الجرائم المذكورة،.
وقال رودريك كذلك إن الذاكرة التاريخية في إسبانيا التي تتبجح بها الأحزاب التقدمية، يجب أن تبدأ ببحث دقيق ودولي، في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الحكومة الإسبانية آنذاك في الحرب الاستعمارية ضد الشعب المغربي

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد