الدورة الإستثنائية للمجلس البلدي لبوزنيقة و البحث عن أوجه الإستثناء؟

مصطفى غريب

لم يكن غياب الرئيس الحدث الإستثنائي صبيحة يوم الجمعة 21 مارس 2014 موعد إنعقاد الدورة الإستثنائية، فقد حفظنا عن ظهر قلب وقت حضوره وطبيعة الدورات التي يشتهي حضورها، وهما دورتا ” المال والأعمال ” والمتمثلتان في دورة أكتوبر حيث المصادقة على مشروع ميزانية السنة المالية، ودورة فبراير التي تعرف هي الأخرى المصادقة على الحساب الإداري.

إن أول إستثناء تم تسجيله خلال هاته الدورة هو الإرتباك الواضح في صفوف الأغلبية المريحة التي يتمتع بها الرئيس، الذين ظلوا مشتتين فرادى وجماعات داخل وخارج أروقة موقع الحدث، لايعرفون ما يقدّمون ولا ما يؤخّرون؟ فقد فشلوا في رصّ صفوفهم وتوحيد كلمتهم، ولم يجرؤوا على دخول قاعة الجلسات حيث تعقد الدورة.

أما الإستثناء الثاني يكمن في إفتتاح الدورة ورئاستها ثم إختتامها من طرف من عقدت الدورة نفسها من أجل إقالته، و يتعلق الأمر بالمستشار إبراهيم السكومي النائب السادس للرئيس، بحضور فقط ثلاث مستشارين أخرين هم محمد باية ومينة شاكر وزهرة شكوكو، وبالتالي احترم المجلس مبدأ المساواة بين الجنسين في الحضور إستثناءً و بشكل قصري في غياب النصاب القانوني.

في حين أن الإستثناء الثالث هو قمة الإستهتار بمواطني هذه المدينة ومصالحهم، التي ينبغي أن تكون من أولويات وإهتمامات المجلس، ويكمن ذلك في السياق الذي جاء فيه طلب إقالة النائب السادس، حيث تم إدراجه مع نقطة طال إنتظارها كمشروع سئم المجتمع من قرب تنفيذه، وهو بناء مركب رياضي وتربوي بالمدينة، حتى يوهمون المتتبع بأن النائب السادس هو من يعارض من داخل المكتب نفسه العمل التنموي في شقه التربوي و الرياضي، وأن إقالته هي من ستحرر مشروعا من هذا النوع و تخرجه للوجود .

لكن الحقيقة التي لاتخفى على أحد، أن أسباب إقالة النائب السادس هي خروجه عن المألوف وكسره حاجز الصمت، بمراسلة الجهات الإقليمية والمركزية رفقة محمد باية ومينة شاكر، بطعنهم في قانونية الدورة والطلب بإلغائها، ثم إنفتاحهم على المجتمع المدني، و هو ما يُعتبر لدى الرئيس خطا أحمرا لا يجوز تجاوزه، في حين يبقى الغياب الدائم والمستمر للنائب الأول مثلا عن جميع الدورات العادية للسنة، عمل لا يستدعي الإقالة.
فمشروع من حجم المصادقة على إبرام إتفاقية شراكة بين الجماعة الحضرية لبوزنيقة ووزارة الشبيبة والرياضة لا يتطلب دورة إسثنائية، بل كان من الأجدر أن يُدرج ضمن حزمة من النقط التي صودق عليها بالأغلبية المريحة في زمن قياسي خلال دورة فبراير الأخيرة.

إنّ الرسالة التي يمكن أن نعيها من خلال هذه المحطات الأخيرة، أنّ مجلسنا الموقر في شخص رئيسه، يرى بعينيه ما لا يراه غيره منتخبا كان أو مجتمعا مدنيا أومسئولا كيفما كان منصبه، فالمواطن سئم من القرارات الإرتجالية، التي لاتعدو أن تكون مجرد عبث يعطل قاطرة التنمية المحلية، وسئم من الصراعات الداخلية، وسئم من نتائج تصفية الحسابات الشخصية على حساب مشاكله و إهتماماته اليومية.

وكل دورة عادية كانت أم استثنائية وأنتم بخير، والمواطن البوزنيقي حاله لا يسر!!!.
.
.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد