تعديلات في صفوف جهاز الدرك الملكي بالصخيرات تطيح بأكبر تجار المخدرات
قبل شهور قليلة مضت, كانت مدينة الصخيرات قبلة خاصة لكل ضحايا العشبة المميتة , من الشبان المدمنين على تناول المخدرات , و الذين يحجون في طلبها من كل مكان , من تمارة , الرباط , سلا , بوزنيقة , المحمدية .
.
.
حيت أصبح الجميع ينعتها ب (كولومبيا ) و ( كتامة ) و عدة مسميات أخرى, لاعتبارين اثنين , أولهما غياب المراقبة و كثرة ما يعرف ب ( المرارات ) أو المواقع التي تعرض فيها هذه السموم للبيع من جهة, و ثانيهما أنها تتموقع في منطقة تتسم بالطابع شبه القروي , بوجود ضيعات و غابات و عوامل جغرافية تسهل مهمة تجوال تجار هذه العشبة بشكل سهل , الشيء الذي يجعل إمكانية الحصول عليها أمر في غاية السهولة .
لكن الأحوال مؤخرا انقلبت رأسا على عقب مباشرة بعد اعتقال رئيس مركز الدرك الملكي ( عين الحياة ) بالصخيرات , اثر تورطه في علاقات مشبوهة مع بعض تجار المخدرات و تسهيله لمهام هؤلاء الخارجين عن سلطة القانون , حيت أقدمت القيادة العليا للدرك الملكي على إجراء تغييرات مهمة على مستوى تسيير هذا الجهاز , بتعيين قادة جدد على رأس بعض السريات , كان لها دور كبير في استتباب الأمن بالمدينة, و عودة الطمأنينة لساكنة كانت تعيش على وقع الخوف و الرعب بسبب حالة الفوضى التي كانت عليها المدينة سابقا, حيت لاحظ الجميع بالصخيرات , تراجعا كبيرا على مستوى مروجي و تجار المخدرات , خاصة بعد المجهودات الجبارة و الصارمة لرجال الدرك الملكي ( سرية مركز الصخيرات و سرية عين الحياة ) و التي أثمرت باعتقال عدد كبير من مروجي هذه المادة .
نتائج طيبة ساهمت الى حد كبير في تراجع نسبة الجريمة لارتباطها الوطيد بتجارة المخدرات , و أيضا تراجع نسبة قطاع الطرق و السرقة , و هو ما اصبح واضحا من خلال بعض المؤشرات التي استقيناها من بعض المسؤولين بالمدينة ,الشيء الذي انعكس بشكل ايجابي على المواطنين الذين استحسنوا كل هذه المجهودات الجبارة , سعيا لتحقيق السلم و الأمان للجميع .