دعوة لإنشاء بنك للبصمة الجينية وفحصها بمختبرات تابعة للدولة
دعا المشاركون في يوم دراسي علمي ببني ملال، إلى إنشاء بنك للبصمة الجينية وفحصها بمختبرات تابعة للدولة مع توسيع طواقم الشرطة التقنية والعلمية الى كل مراكز الأمن بالمغرب.
وأوصى المشاركون في هذا اللقاء العلمي الذي نظمته الكلية المتعددة التخصصات بمدينة بني ملال حول موضوع “الخبرة الجينية ودورها في الإثبات : التطبيقات العلمية والعملية” بتحديد وتحيين النصوص القانونية، وضرورة جعل الخبرة إجبارية في التحري والبحث وإجبارية حضور ممثل النيابة العامة بمسرح الجريمة.
وفي هذا السياق تناول عبد العالي مصباحي، محامي عام لدى محكمة النقض، في مداخلته حول” التطبيقات العلمية في مجال النيابة العامة والتحقيق والمحاكمة” دور وسائل الإثبات في الميدان الجنائي، مشيرا إلى دور النيابة العامة في الجرائم وسلطتها التقديرية في اللجوء إلى الخبرة الطبية في إطار سلطة ملائمة تتمتع بها.
وتطرق مصباحي أيضا إلى حدود سلطة القاضي والخبير في تقييم الأدلة وتقديرها، وكذا دور مؤسسة قضاء التحقيق في إطار الخبرة الجينية، وإجراءات المحاكمة وصلاحيات المحكمة في تقدير الأدلة.
ومن جهتها أبرزت حكيمة يحيى رئيسة مصلحة البيولوجيا الشرعية التابعة للمختبر العلمي للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء في مداخلة حول ” البصمة الوراثية.
.
التطبيقات العلمية والعملية ” أن البصمة الوراثية تعرف بالبنية الجينية التفصيلية التي تدل على هوية كل فرد، وتعد من الناحية العلمية وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقق من البنوة من جهة وكذا في التحقق من الشخصية.
وأشارت إلى أنه يمكن تطبيق تقنية البصمة الوراثية على جميع العينات البيولوجية، حيث يمكن الحصول عليها من أي مخلفات بشرية مثل الدم، واللعاب، والحيوان المنوي، أو أي أنسجة مثل الجلد، والشعر والعظام.
وأوضحت أن البصمة الوراثية دليل ناجع لفك أسرار بعض الحالات كالنزاع حول النسب، وحالة تبديل المواليد في المستشفيات، والتعرف على بعض الجثث المفحمة، وطرق التعرف على المجرمين.
وعرضت لكيفية العمل بتقنية الحامض النووي وتوظيفها عمليا داخل المختبر الوطني مع شرح آليات التطبيق العملي والعملي للبصمة الوراثية.
ومن جهته أبرز رئيس قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بالعرائش، صلاح الدين طيوبي، في مداخلته حول ” الخبرة الجينية ودورها في إثبات النسب ونفيه” الأساس الشرعي الإسلامي للنسب وتجليات عناية الشرع به، مشيرا إلى أن الاجتهاد القضائي عرف، منذ حوالي عقد، تحولا هاما حيث أصبح القضاء يستجيب لإجراء الخبرة الجينية عندما يقوم مبرر لذلك.