مول الكروسة……..
عبيد بنموسى
جسد متهالك ينجر وراء عربة لا تعدو ان تكون مجرد سوط عذاب دنيوي اليم.
.
.
.
عينان غائرتان من قبح الزمن اللعين .
.
.
“وما يهلكنا الا الدهر”.
.
.
ساعدان مشعران ينفثان صلابة اغتصبها الفقر المهين.
.
تجاعيد تمسح معالم وسامة لم يعلم انها كانت من نصيبه .
.
رأس نصبت على نواصيه طاقية تشكو الى الزمن الجميل .
.
رشاقة الموتى ارغمه سوط توفير لقمة عيش للعيال عليها.
.
كتب مدرسية .
.
وبديلة سيدنا ابراهيم الخليل.
.
صباح اربعاء جميل.
.
اخرج ما حكم الدهر به عليه .
.
نشوة في ضخ نفس بالعجلات .
.
مراقبة دقيقة لآلة لاتوجد الا في قاموس الفقراء.
.
.
حكام البلد الامين لا يعلمون مواقع تركيبها.
.
عربة لا تختلف في فراهتها عن ذوات المواكب الا في لوحة الترقيم.
.
شد للحبال وقنينة ماء عكازة للطريق.
.
بعد ان ارتشف ما تيسر من ماء الشاي وخبز مدهون بلحاف المبيت .
.
في الطريق الى سوق المدينة .
.
عينان تحملقان في تمايل الهياكل الادمية التي تغدق بشئ من النعيم .
.
سيارات الغادقين تقض مضجعه يمنبهاتها اللعينة كلما اعوجت وانساقت عربته لتتحرش بما عُبّد من الطريق.
.
زحام وهتاف من كل طيف بصوت مثحثح مجروح “اسمع بلاك اسمع بلاك” ازقة السوق تلطم الجسد والالة جهة اليمين وذات الشمال .
.
جسد يستنبط الدم من الصخر .
.
يستجدي الشقاء.
.
“حي السعادة .
.
حي السعادة” وسيمتنان متغنجتان.
.
عطور وثغران منمقان يملجان ما طاب من العلك.
.
بصوت شجي,اقشعر له الهيكل المهترئ .
.
وميض الزمن الجميل.
.
“آ الراجل واش السعادة.
.
؟” لفّ الرجل في الجواب نعم سيدتي الى السعادة حيث انتم ومن تم الى الجحيم.
.
شابان تملقا غنج الارداف وعبق العطور وارتضعا ثدي التملق يسوقان بديلا سيدنا ابراهيم الخليل ,بشدة الصخر رفعا الخروفان على آلة الرجل المكسور الفقار.
بصوت يوحي للسرير “شكرا خويا .
.
مغسي” انسحبا الشبان وطالع صباحهما تملق للنساء .
.
بأعناق لم تسمح للبصر بمفارقة ارداف المغناجتان .
سهو والتفات وسقوط وقهقهات الباعة والمارة وطأطأة للرؤوس وانحناء
.
خمّن الرجل في رهان صباح على وقع تمايل للارداف.
.
علّه يدر عليه كسبا يسكت عنه غضب العيال.
.
دفع وطحار وآهٌ .
.
رنين هاتف غريب عن لمح المكسور.
.
“الو نعم شفتك تعطلتي علي من الصباح”.
.
وَشَكٌ للسبّ وجحوظٌ للمقلتين.
.
“واش انت فباب السوق؟.
.
.
يلاه قرب الطومبيل حد الباب انا مع مول الكروسة”
اسهبت “انتم الرجال لا كلمة لكم واحد السيد كليان تبرع علينا بالعيد والراجل مجابش الطوموبيل يهزهم” جواب بأنين .
.
اييه .
أغضب ذات الحسن .
.
استلّت من محفظتها ورقة من الفئات التي تزعج قرارة المكسور ورقة لم يتسلمها رشفة واحدة في حياته وهي التي انهارت قواه في دفعها للكراء ومصروف العيال.
.
ضف لها جباية بديلة سيدنا ابراهيم.
.
.
التمس المكسور من السيدة عذرا بربطة جأش .
اين السيارة؟
لوح الظُّفر المنمق .
.
هناك هناك .
.
تسلل الفقار الهياكل الآدمية بخفة الموتى .
.
عرق ونتانة كريمة .
.
بطمأنينة يركن آلته الى جانب سيارة قدرما ترنم بها في مسلسلات الغرباء.
.
فتح الرجل صندوق السيارة ولمحات السمينة المغنجة توحي بالقسوة في المساء قسوة قد تتعدى الكلم والرفس الى الهجر في المضجع رفع المكسور الخراف تباعا بطحار وآه .
.
شد الحبال محملقا في صورة الرجل لفَّ مخيلته الى زمن بعيد لم تبرحه الصورة الرجل .
.
هو بالتمام حاكم البلدة.
.
تأوّه الفقار آهٍ.
.
آهٍ تحكمهم النساء ويحكمون ظلما على الشرفاء.
.
.