رسالة مفتوحة إلى وزارة العدل والحريات ووزارة الصحة
شهادة جديدة من المستشفى الجهوي ببني ملال تؤكد مما لا يدع مجال للشك أن الوضع أصبح كارثيا و أن المواطنين في خطر.
ورغم نشر مجموعة من الأشرطة التي تؤكد أن ما يقع هو إجرام حقيقي في حق شريحة مستضعة من أبناء هذا الوطن.
وفي الوقت الذي طلبنا فيه بفتح تحقيق في ما يقع،وبالأخص أن هناك شهادات كلها تؤكد أن السب والشتم من طرف حراس الأمن الخاصين والممرضين وبعض الأطباء ،وكذا الضرب والصفع في حق المرضى أصبح ممارسة عادية،وكما طالبنا ببيانين سابقين بفتح تحقيق في قضية سيدة من الزواير تدعى قيد حياتها نعيمة نشاط، والتي تعرضت للضرب حتى الموت حسب شهادة إحدى النساء الحوامل .
ورغم تناول عدة جرائد إلكثرونية لهذه الشهادة وكدا بعض إذاعات الراديو وتفاعل الرأي العام معها،ومراسلة وزارة الصحة ،فلحد الآن لم يتم إتخاد أي إجراء قانوني أو تأديبي في حق أحد.
واليوم ونحن نعرض لشهادة جديدة وتتلخص في طلب طبيب بقسم الولادة من أحمد بوعزاوي بشكل مباشر 2000 درهم مقابل إجراء عملية جراحية لتوليد زوجته عائشة جلام.
وعند رفضه إمتنع عن إجراء العملية،فحسب تصريح الزوج فقد أدخله أحد حراس الأمن الخاصين إلى الطبيب وقال بأن العملية ستتم مساء الأربعاء،مع طلب وضع المبلغ المتفق عليه مع أوراق الملف الطبي.
وعند عدم إيجاد ذلك ترك السيدة بلا مساعدة طبية حتى يوم الأحد .
ولولا تدخل إحدى الجمعيات على الخط لوقت فاجعة إخرى.
كما قالت هذه السيدة أن ليلة واحدة توفيت فيها ثلاث نساء،أما الأطفال فيوتون بشكل كبير.
وذلك راجع لعدم تقديم المساعدة لهن حيث تترك النساء يتوجعن حتى يختنق الأطفال أو يموتون في بطون إمهاتهم.
أما النساء التي تقدم الرشوة أو المعارف فهن الوحيدات اللاتي يخضعن للعناية الطبية.
كما أكدت هذه السيدة أن السب والشتم بألفاظ قبيحة يستحي المرء من سماعها هي اللغة الرائجة بهذا الجناح،بالإضافة إلى الضرب والصفع،كما أكدت أنها شاهدت ذلك بإم عينها.
كما تحدث عن سيدة تركت تتوجع ولم تلقى أي مساعدة وهي في مخاض شديد وعندما توجهت للمرحاض وضعته هناك بمفردها.
كما أن إخرى كانت تقول بأنها في مخاض الوضع وكلما توجهت إلى الممرضات يتم صدها وفي النهاية لما أدخلوها توفيت رفقة جنينها.
هذه بعض الشهادات الخطيرة بهذا المستشفى الذي أصبح مكان تفوح منه الموت أو المجزرة كما أصبح ينعت لدى الساكنة بالجهة.
على ضوء هذه الشهادة وغيرها قامت جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال بجمع مجموعة من الشهادات وإرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى كل من وزارة العدل والحريات ووزارة الصحة وذلك من جل فتح تحقيق قضائي.
كما نعتبر عدم التحرك أو الإقتصار على بعض الإجراأت الشكلية هو تواطؤ مع هؤلاء.
كما ندعوا القضاء إلى التحقيق مع مجموعة من المرضى وإعطاؤهم الضمنات الكافية لكي يستطيعوا البوح بما يقع داخل هذا المستشفى.
وعلى القضاء التحرك وإستعمال وسائل إثبات متطورة وعدم الإقتصار على الجلوس في المكاتب وإنتظار الضحايا لإثبات ما وقع لهم .
لأن هؤلاء يتخدون إحتياطات عديدة مما يصعب سقوطهم وهم في حالة تلبس،كما أن عدة جرائم تقع ولا أحد يعلم بها لأن ضحايا يموتون والأهل لا يعلمون بها ،أو يتنازلون عن حقهم بسبب صعوبة ولوج المحكمة وعدم إستعدادهم لتحمل طول وصعوبة المساطر القانونية.