مملكة الدّنمارك تدعم المملكة المغربية مجددا
محمد هرار
كانت الدّنمارك، ذلك البلد البارد برودة الطقس، الذافئ بمواقفه سياسيا، ملتزمة بقرارات الاتحاد الأوروبي، في ما تعلق بـتعاون الشراكة مع المغرب، الذي يعده الاتحاد الأوروبي أقوى شريك استراتيجي وأساسي في القارة السمراء، خصوصا ما هو على سلم أولويات النظرة السياسية؛ كالمجالات الحيوية التي تهم الاتحاد والمغرب، من أمن وسلام واستقرار إقليمي وعالمي.
فقد أسقطت غير بعيد، الحكومة الدّنماركية في البرلمان يوم 25.
03.
2014 بإجماع تام، ما عدا مقدم المقترح “حزب القائمة الموحدة”، محاولة الانفصاليين وسيعيهم الحثيث بالتضليل والتزوير لما يزيد على عقود لبعض وسائل الإعلام والساسة في الدّنمارك، عن الوضع في الأقاليم الجنوبية.
موظفين كل المتاح من الوسائل والإمكانيات، قصد الاعتراف بـ: (الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية) المعلنة من قِبل (جبهة البوليساريو)، بدعم مفضوح من الجارة الشرقية.
وقد لعبت الدّبلوماسية الموازية المتمثلة في نخبة من أبناء الجالية المغربية على مدار سنوات، دورا فاعلا ومهما إلى جانب دور الدبلوماسية الرسمية المغربية، حتى أجهض مقترح الاعتراف بالدولة الوهمية المزعومة، لينتهي الحشد والحراك والجدل على الأقل في ظل الحكومة الحالية، ـ وإن عدتم عدنا ـ.
وما دامت الدّبلوماسية المغربية نشيطة وعلى يقظة واتصال مستمر مع حلفائها من خلال التنسيق والتواصل الجيد.
وما مبادرة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية السيدة “مباركة بوعيدة” بزيارة كوبنهجن أول أمس الأربعاء، الرابع من فبراير من العام 2015، إلا خطوة على الطريق الصحيح، الذي يجب على الدّبلوماسية المغربية الاستمرار والثبوت عليه.
حتى تثبت مملكة الدّانمارك كباقي دول الاتحاد الأوروبي على موقفها، المؤيد للمنتظم الدولي والشرعية، مزكية وداعمة جهود المغرب، الذي تقدم بمشروع حضاري، متمثل في مبادرة الحكم الذّاتي، الذي سيمكّن من إحداث تنمية شاملة بالأقاليم الجنوبية، وسيؤدي بدوره بلا شك، إلى تعزيز الثقة والتلاحم والتعاون، بين جميع شرائح المجتمع المغربي من طنجة إلى الكويرة.
من خلال اتصالي بوزارة الخارجية، فقد ذكر لي السيد “أسبيون هوكستغوب” أحد مسؤولي “جناح استفسارات الصحافة” بالوزارة بقوله: أستطيع أن أؤكد لكم، أن الاجتماع مع نائب وزير الخارجية المغربي قد تم بالأمس، كجزء من المشاورات السياسية الجارية مع المغرب.
ويمكنني أيضا، التأكيد أن ملف الصحراء قد نوقش كذلك.
وقد أعرب وزير خارجيتنا الدّنماركي، عن المواقف المعروفة بشأن مسألة الصحراء.
انتهى كلامه.
إن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية السيد “مارتن ليذغو” بالسيدة “مباركة بوعيدة “، الوزيرة النشيطة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، من خلال مباحثات جادة، حول سبل تعزيز العلاقة المغربية الدّنماركية؛ لهو من التطور الجيد والذكي والحاذق للدّبلوماسية المغربية، لاستمرار التواصل وتبادل الخبرات.
هذا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فمزيدا من الحركة والتواصل، وعلى جميع المستويات، حتى تحرير آخر حصن من تراب الوطن الغالي.
كتبه : محمد هرار الدّنمارك