همســــــــــات الليــــــــــــل
محمد الذهبي
المذكرة الثانية عشر .
.
.
.
.
اعطيني فلوسي .
.
.
ماشي صاكي
اصدرت اغلبية مجلسنا الموقر لبلدية ازيلال بيانا ووزعته على المواطنين في المقاهي وهم منشغلون بإيجاد كرسي لمشاهدة مبارة لكرة القدم بين برشلونا وبايرن ميونيخ وهو ماجعل بيانهم التاريخي يستعمل كعلامة فقط أن ذلك الكرسي لصاحبه .
بيان تبجح فيه مجلسنا العظيم بإنجازات ربما يرونها فقط في إحلامهم أو ربما نحن فاقدي البصر لانرى أوربما نحن لانقطن بأزيلال وقالوا انهم استطاعوا ان يحولوا بلدية ازيلال من تجمع سكاني قروي الى مشروع مدينة ذات معالم حضرية مهمة , نعم هومجرد مشروع في مسودة عقولهم النيرة ينتظر المناقشة والمصادقة تم التنفيذ وعندها يمكن ان نقول فعلا انهم حققوا آمال سكان ازيلال الذين شيدوا منازلهم وساهموا حتى في تهيئة احيائهم .
قالوا ازدهرت ازيلال فيما يتعلق بشبكة الطرق التي يستحي الانسان السير عليها واستغلت لقضاء مصالح شخصية الكل يعرفها “او افهم ادادا الفاهيم ” , الى جانب مجموعة من الاستحقاقات التي ذكروها في بيانهم والتي نعرف انها انجزت في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وحشروا انفسهم كالعادة كشركاء .
والنقطة التي تحسب لهم انهم اتهموا الاقلام الحرة والنزيهة التي فضحت مؤامرة رفض مبالغ مالية هبة للمدينة وقالوا اننا اقلام مأجورة ” فاعطيوني فلوسي اذا كنت مأجورا لانني كتبت عليكم او ربما الخزينة فارغة مابقى باش اخلصونا “”.
كما قالوا اننا نشن حملة مسعورة وانتخابية سابقة لاوانها والحقيقة أنهم من خرجوا الى الشارع عنوة وبدون استحياء يوزعون بيانهم في اكبر حملة انتخابية سابقة لاوانها .
ولكن الزيلاليون فضلوا مشاهد المبارة والاهتمام بايجاد كرسي على قراءة بيانهم لانهم يعرفون من اي نوع من البشر هم ويعرفون مدينتهم التي تعاني الخصاص في مجموع من المجالات كالصحة والتعليم والبنيات التحتية وكثرة المشاريع المتعثرة والغير النافعة وهنا يمكن على سبيل المثال لاالحصر الاشارة الى المركب الحرفي او الخرافي الذي اصبح مأوى للمتشردين والمنحرفين ومراحيض بالمجان والمتحف الذي لم يكتمل ولم ينتفع منه سكان ازيلال رغم قيمة ماصرف عليه والقاعة المغطاة التي لاتريد مدة البناء الانتهاء وانشأت في مكان نعرف الجدوى من ذلك والسوق الاسبوعي الذي لم يستأتر باهتمام المجلس رغم انه يذر مداخيل مهمة والمحطة الطرقية التي لاتزال المدينة لاتتوفر عليها واخرى للطاكسيات في وضعية لاتليق بسمعة مجلسنا المحترم ومحطة المياه العادمة التي تستقبل زوار المدينة بروائحها الزكية من مدخل مراكش الى جانب غياب اية فرصة للشغل كمعامل او مصنع ومجموعة من النواقص ويدعي المجلس الموقر انه صنع المعجزات .
فاعطيوني افلوسي لانني كتبت عليكم اوماشي صاكي لاننا لانوي الرحيل ولانريد وضع الماكياج للتبرج كما انتم فاعلون .
ولكن ربما ماعاندهومش باش اخلصونا يازملائي النزهاء والشرفاء فدعونا نعتبر انفسنا مقرضين لهم حتى ادخلوا شي افلوس اونشدوا اخلاصنا.
” تحية لصحافة هذا الاقليم النزيهة والشريفة “