فلاحي المنطقة الشرقية و المــجـتــمع المـــدنـــــي بيــــــــــان للرأي العــــام

بســــــــــــــــــــــــم الله الرحمـــــــــــــــــــــــن الرحيــــــــــــــــــــــم

مما لا شك فيه فإن المناطق الفلاحية بالجهة الشرقية باتت تفتقد أكثر من غيرها للتنمية والمساحات الخضراء أو القضاء عليها إن وجدت لصالح لوبيات العقار ونقص في الرعاية و المرافق الصحية و دور الشباب و الغياب التام لكل أشكال الدعم لتنمية الفلاح الأمر الذي ينص عليه الدستور في فصوله، و لعل ما يحدث في هذه السنوات الأخيرة خصوصا الزحف “الكونكاصوري”على صعيد الجهة والذي بات يهدد حياة ساكنة الجبال وسفوحها في صحتهم و يهدد البيئة بكل أشكالها و ما تبقى من المحاصيل الزراعية التي تحاصرها المقالع المعروفة أضرارها و التي يكثر عددها في المنطقة (بني وكيل، عين صفا، بني درار، بركان، رأس الماء.
.
.
.
) بغبارها و انفجاراتها و الياتها التي تهدد الكائنات الحية و الزيوت المتسربة القاتلة للفرشة المائية، و تهديد ما تبقى من الأشجار المثمرة والتي يتطلب نموها عشرات السنين، والغريب في الأمر أن أصحابها لوبيات ينوبون عن الأمة بصفة برلماني يستنزفون الخيرات ويسرقون المال العام
إن ما يحدث اليوم في المنطقة و بتزكية و مباركة من مسؤولي و أعضاء الجماعات القروية و تجاهلها للساكنة و عدم التشاور معهم و عدم الإستجابة لحاجياتهم و مطالبهم يتنافى و كل الشعارات التي ترفعها الدولة حول البيئة وحماية المساحات الخضراء.

فإذا كان الخطاب الملكي ينص ” و في إطار النهوض بالتنمية المستدامة، وفي صلبها المسألة البيئية، باعتبارها قوام النمو الأخضرو الإقتصاد الجديد” فإن ما يحدث في منطقة بني وكيل أرض المقاومة والشهداء بعد تفويت المساحات الخضراء و الجبال التي لها دور في التوازن الطبيعي و التي تستغل من طرف الفلاحين لرعي المواشي، فكل هذا يتنافى كليا مع خطاب جلالته الرامي إلى ” المحافظة على رصيدنا النباتي و الغابوي” لكن يظهر ان الخطاب الملكي السامي يتجه في اتجاه ، في حين تتجه الإجراءات الحكومية وإجراءات الأجهزة الإدارية ولا سيما الجماعات القروية في اتجاه آخر ، وهو ما يعني وجود مؤامرة محبوكة الجوانب يتعرض لها جلالة الملك من طرف اللوبي الفاسد الذي يتحايل بطرق جد ملتوية في تفسير وتكييف الأوامر والخطابات الملكية بما يخدم مصالحه ضدا على المصلحة العليا للوطن
و إذا كانت هذه الجبال بامتداد سلاسلها يعود تاريخها إلى الاف السنين و لها أدوارا مهمة فإنها تتعرض اليوم في العهد الجديد لأكبر استنزاف، وبذلك تتنافى و مشروع الميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة الذي يكرس الحق لكل مواطن العيش في وسط طبيعي سليم و بيئة متوازنة من خلال المحافظة و تنمية التراث الطبيعي و الثقافي الذي يعد ملكا مشتركا للوطن و إرثا متداولا عبر الأجيال.

و أمام هذا الوضع:
نطالب بتطبيق المادة 9 من القانون رقم 03-12 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.
03.
60 بتاريخ 12 ماي 2003 بالطريقة الصحيحة واستقلالية الساهرين عليها وعدم الإنحياز للوبيات العقار ومحاسبة اللجنة في حالة انتهاكها القانون، مع وجوب إشراك السكان المعنيين في تقييم الآثار المحتملة للمشروع على البيئة وتمكينهم من إبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم في هذا الشأن وعدم إقصائهم
نستنكر نحن الفلاحين وملاكي الأراضي الفلاحية لما تتعرض له المنطقة من التفويتات المشبوهة على حساب المجال الأخضر
تحميلنا المسؤولية الكاملة لكل المتواطئين فيما حدث و يحدث في هذه المنطقة ذات الأهمية البيئية
نستنكر لعدم إهتمام مسؤولي الجماعات القروية في فك العزلة بالمنطقة و عدم إنجاز الطرق ذات الأولوية ما عدا تلك التي تخدم المصالح الأجنبية بالطرق الملتوية
نستنكر عدم إشراك الساكنة و تهميش الفلاح و غياب الدعم
دعوتنا لكل الإطارات الحقوقية و كل الجمعيات المدنية بيئية، تنموية و التضامنية و غيرها للوقوف على ما يحدث في المنطقة الشرقية التي تتعرض للإجهاز على اخر حق من حقوق الإنسان و الأجيال القادمة في التوفر على بيئة سليمة و صحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد