يهدد “الحمالة وجامعي العربات” بمطار محمد الخامس الدولي بالدخول في اعتصام مفتوح ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بعد سحب تراخيص عملهم بالمطار من قبل المكتب الوطني للمطارات، لدواعي يقول أنها “أمنية” بعد تفجيرات بروكسيل الأخيرة.
وقال النجم غزلان عضو جمعية الحمالة وجامعي العربات بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء إن إدارة المطار قررت سحب تراخيص حوالي 130 عاملا بالمطار، بسبب ما تعتبره “دواعي أمنية” فرضتها الظرفية العالمية والتهديدات الإرهابية المتكررة.
وأوضح النجم غزلان الذي يشتغل حملا وجامعا للعربات بالمطار لمدة 12 سنة، أن المكتب الوطني للمطارات يتخذ من “الدواعي الأمنية” ذريعة لتسريع العمال بالمطار، وأن الأمر يتعلق بخوصصة المرفق وتفويته لشركة خاصة، على حد قوله.
وأضاف المتحدث، أن عدد من موظفي المطار يتحدثون عن التزام المكتب الوطني للمطارات مع شركة خاصة للبدء بالعمل في مرفق جمع العربات وحمل الأمتعة في أفق 2017.
ويعمل 130 حمالا وجامعا للعربات بمطار محمد الخامس منذ 12 سنة، بترخيص تقدمه إدارة المطار بشكل سنوي، دون أداء أجرة هؤلاء، ويعتبر دخلهم الاساسي هو “بقشيش” المواطنين، علما أن الإدارة تلزمهم بجمع العربات للترخيص لهم بأداء هذه المهمة بالمطار.
واستطرد النجم غزال الكاتب العام المحلي للمرصد الوطني لحقوق الانسان، قائلا إن الترخيص الذي تمنحه الإدارة يسمح للحمالة بالعمل في مكان ليس بالحساس، “وعكس ما تدعيه الإدارة نحن حرصين أكثر من غيرنا على الجانب الأمني ونتعاون مع المصالح في هذا المجال والدليل أننا اشتغلنا لسنوات ولم نسبب أو نتسبب في أية حادثة بالمطار، واليوم جاءت خوصصة المرفق بناء على التزاماتهم مع بعض الشركات التي تريد ان تستثمر في قطاع جمع العربات، وليس من صالح الإدارة أن نستمر في العمل في مرفق تعتبره قد يدر عليها الكثير من الأموال، إن فرضت مثلا 10 دراهم للعربة الواحدة”.
وكشف النجم غزال أن الإدارة في العام الجاري سلمت ترخيص بالعمل لمدة شهريين ونصف فقط عوض سنة، وعند انتهاء هذه المدة قررت العمل بمنح ترخيص يومي للعمل، الشيء الذي رفضه الحمالة معتبرين أنه يهدد قوت عيشهم في أي لحظة، وردت الإدارة بعدم منح التراخيص لأي عامل، ما جعلهم ينظمون وقفة اندارية أمس السبت، والتهديد باعتصام مفتوح ابتداء من الاثنين 4 أبريل الجاري.
يشار إلى أن الحمالة تم إدماجهم في سوق الشغل بمطار محمد الخامس في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سنة 2005 على أساس أن يساعدوا المسافرين في حمل أمتعتهم، سواء بمحطة الوصول أو المغادرة، مع إرجاع العربات وجمعها وترتبيها في أماكنها