برلمان تونس يستعد لسحب الثقة من حكومة الصيد

يستعد البرلمان التونسي للتصويت على سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد، وذلك بعد توافق أحزاب الائتلاف الحاكم على فسح المجال أمام شخصية جديدة لقيادة حكومة وحدة وطنية دعا إليها الرئيس باجي قايد السبسي.

وأعلنت أحزاب عدة بينها أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة (نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر) أنها لا تعتزم تجديد ثقتها بالحكومة.

وإذا لم تحصل الحكومة على الثقة فإنها تعتبر مستقيلة وستتولى تصريف الأعمال، وعلى رئيس البلاد حينها أن يكلف “الشخصية الأقدر” لتشكيل حكومة جديدة وفق الدستور.

وأعلن السبسي في وقت سابق أنه سيختار المرشح لقيادة الحكومة بعد التوافق عليه بين الأحزاب داخل الحوار الوطني، وقالت مراسلة الجزيرة إن التوقعات تشير لاختيار حكومة سياسية ممثلة لأحزاب الائتلاف الحاكم.

وكان الصيد قد بدأ جلسة البرلمان للتصويت على حكومته اليوم السبت بتقديم عرض دافع فيه عن إنجازات حكومته، وهاجم الأحزاب السياسية التي اتهمها بتجاهل التقدم الذي تحقق في مكافحة “الإرهاب” ومواجهة غلاء المعيشة وكذلك على صعيد وضع خطة خمسية.

وأكد رئيس الحكومة أنه تعرض لضغوط من أطراف لم يسمها لدفعه إلى الاستقالة، وقال إن لجوءه إلى البرلمان لا يعني رغبته البقاء في المنصب وإنما منح صبغة دستورية لتنحي حكومته بهدف تكريس المسار الديمقراطي.

وتناوب العشرات من النواب على الكلمة في جلسة البرلمان، وأشاد عدد منهم بنزاهة الصيد لكنهم انتقدوا حكومته.

وتحدث النائب عن “نداء تونس” عبد العزيز القطي عن “أزمة اقتصادية كبيرة وحكومة غير قادرة على إيجاد حلول وإعطاء أمل للتونسيين” بينما قال رئيس الحكومة السابق علي العريض من حركة النهضة إن الوقت قد حان للتغيير واعتبر أن إنتاجية الحكومة ضعيفة جدا.

وتعرض الصيد (المستقل) البالغ من العمر 67 عاما لضغوط منذ أن اقترح رئيس البلاد يوم 2 يونيو/حزيران تشكيل حكومة وحدة وطنية تحمل على عاتقها القيام بإصلاحات واسعة وإنعاش الاقتصاد المتهاوي.

والحكومة الحالية التي تشكلت قبل عام ونصف العام، متهمة بعدم التحرك بفاعلية في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.
غير أن عددا من الصحف أكدت أن رحيل فريق الصيد الحكومي لن يحل المشاكل.

وكتبت صحيفة “لو كوتيديان” أنه سيكون “من السذاجة الاعتقاد أن إنقاذ البلاد يتوقف على حكومة وحدة وطنية.
هذا يعني أن مرحلة ما بعد الصيد لن تكون نزهة على الإطلاق” بينما اعتبرت صحيفة “لا برس” أن المرحلة “الخطيرة” و”الخوف الأكبر” اليوم هو من الفراغ السياسي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد