المحكمة تواصل النظر في قضية اكديم إزيك لليوم الثالث على التوالي

 قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، مساء اليوم الثلاثاء مواصلة النظر غداً الأربعاء في قضية المتابعين في ملف ما يعرف بمخيم إكديم إزيك، لليوم الثالث على التوالي.

واستمرت جلسة اليوم الثلاثاء، حوالي عشر ساعات، دفع خلالها محامو المتهمين بعدم أحقية عائلات الضحايا في الانتصاب كطرف مدني في هذه القضية، لأنهم لم يكونوا طرفاً في المحاكمة العسكرية السابقة.

  كما دفعوا أيضاً بعدم اختصاص غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا للنظر في هذه القضية، وقالوا إن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط هي المخولة لها ذلك.

وينتظر أن يستمر غداً الأربعاء، دفاع المتهمين في تقديم الدفوعات الشكلية، حيث أجلت مرافعة المحامي الفرنسي جوزيف بريهام إلى يوم غد، وقال إنه ستحدث باللغة العربية، بعد أن كان قد أثار جدلاً بحديثه في الجلسات السابقة بحديثه باللغة الفرنسية، وهو الأمر الذي نبه إليه رئيس الجلسة القاضي يوسف العلقاوي، بالنظر إلى أن القانون ينص على أن لغة الترافع في المحاكم المغربية هي اللغة العربية.

وكان أبرز حدث اليوم الثلاثاء، هو إعلان المحامي عبد العزيز النويضي، سحب نيابته عن أحد المتهمين في قضية مخيم اكديم إزيك، النعمة الأصفاري، حيث قال إنه بعد اضطلاعه على الدفوعات الشكلية لزمليه المحامي الفرنسي جوزيف بريهام، تبين له أن هناك مقاربتين مختلفتين للملف، حيث تتضمن مذكرته كلمة “الأراضي المحتلة”، وقال النويضي: “أحترم مقاربة زميلي، لكن لا يمكنني أن أدافع بشكل متضارب معه، بشكل لا يمكنه أن يكون مفيداً لموكلي”.

وقررت المحكمة، أمس الاثنين، فصل قضية المتهم محمد الأيوبي، المتابع في حالة سراح، عن بقية المتهمين )البالغ عددهم 25 شخصاً( في هذه القضية، لكون المتابع المذكور تغيب للمرة الثانية، رغم استدعائه للمثول أمام المحكمة، وتم تحديد تاريخ 13 مارس المقبلة لجلسة خاصة به.

جدير بالذكر أن المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت في 17 فبراير 2013، أحكاماً تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجناً نافذاً في حق المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك “مخيم اكديم ايزيك”، بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.

وتم نقض القرار الصادر عن المحكمة العسكرية من طرف محكمة النقض، في يوليوز من عام 2016، ويقرر أن يحال الملف على القضاء المدني، بعدما تم تعديل القانون العسكري، ولم يعد يمثل أمامه المدنيون.

يذكر أن أحداث إكديم ازيك، التي وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2، خلفت 11 قتيلاً بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحاً من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

هذه المحاكمة المدنية بدأت في دجنبر الماضي، ويحضرها مراقبون دوليون يتابعون أطوار الجلسات بترجمة فورية، كما تحضى بمتابعة إعلامية دولية ووطنية، وتعرف حضور محاميين ونقباء مغاربة وأجانب ينوبون عن كلا الطرفين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد