هبة زووم – الرباط
القدرة الجنسية صفة من الصفات الطبيعية، و تختلف من شخص الى اخر، اذ تحكمها عدة عوامل، كالوراثة، و البيئة و طبيعة المعيشة و بنية الجسم و صحته، و التغذية وغيرها… و تتأثر هذه القدرة، بالعوامل النفسية التي يمر بها الإنسان على مدى حياته، والتي تمثل حوالي 93%، بينما الأسباب العضوية تمثل فقط 7%! فنجد أن هذه القدرة قد تزداد و قد تنقص بتأثير عوامل نفسية معينة… إلا أنه بزوال هذه العوامل تعود القدرة الجنسية إلى صورتها الطبيعية.
و من الغريب والمقلق، أنه وفقا لآخر الاحصائيات، فإن المنشطات الجنسية أصبحت أكثر الأدوية طلباً من الصيدليات، حيث انتشر استخدام هذه العقاقير بين الشباب الذين تترواح أعمارهم بين العشرينات و الثلاثينات، خاصة المتزوجين حديثًا. وهذا أمر غريب جداً، لأن هذه المنشطات أنتجت في الواقع لمساعدة مرضى السكري و من هم فوق الخامسة و الأربعين من العمر…
و مع ذلك، نجد شبابا في عمر الزهور، حديثي الزواج، يلجؤون للمنشطات الجنسية و قد سيطر
عليهم الوهم أنها بمثابة وقاية لهم من الضعف الجنسي أو لزيادة قدراتهم الجنسية، أو لعلها تمثل الأمل للذين يخشون من الفشل الجنسي!…
و قد شاع في الفترة الأخيرة استخدام أنواع مختلفة من العقاقير المنشطة بين الشباب مع غياب الوعي و كذلك ثقافة العلاج الآمن و التأخر في استشارة الطبيب المتخصص. إذ ينظر الكثيرون إلى هذه المسألة على أنها من التابوهات، و انها ضد صفة الرجولة الكاملة، فيلجأ الى استخدام عقاقير و ربما أعشابا، لا يعلم مصدرها، قد تؤدي إلى تدهور حالته أكثر فأكثر. رغم أن الأطباء يحذرون من تناول المنشطات الجنسية في سن صغير، لأن ذلك يؤثر بالسلب علىهم في الكبر، و يسبب لهم العجز و الضعف الجنسي. و ينصحون في المقابل بالاهتمام بالراحة النفسية و الطعام و الغذاء الصحي.
أسباب عضوية قد تؤثر بشكل أو بآخر على القدرة الجنسية
– و جود خلل في إفرازات هرمون الغدد الصماء.
– أورام بمنطقة الحوض.
– التهاب الأطراف العصبية و إصابات الحبل الشوكي
– الإجهاد الشديد أو الضعف العام الناتج عن سوء التغذية أو نتيجة الإصابة ببعض الأمراض العادية (أحياناً) أو الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكر ي و الضغط أو الدرن الرئوي أو أمراض القلب.
– استخدام بعض الأدوية المهدئة أو أودية علاج الاكتئاب و بعض أنواع أدوية علاج ضغط الدم المرتفع.
– إدمان الخمور أو المخدرات بكافة أنواعها و أيضا الإفراط في التدخين.
– كبر السن حيث يذكر بأن هناك نسبة حوالي 60% أو أكثر يصابون بالارتخاء الجنسي بعد سن 70 عاماً، و ذلك يرجع للبعض حسب قوة الجسد و حسب نوع التغذية التي كان يتلقاها الشخص.
دون أن ننسى التهاب البروستاتا و ان كان من النادر أن يؤدي إلى الضعف إلا أن الألم الذي يصاحبها أثناء مرور السائل المنوي يجعل المريض يتجنب المعاشرة الجنسية حتى يتجنب الشعور بهذه الألام.