هبة زووم – الرباط
شارك الآلاف من المغاربة، اليوم الأحد 15 يوليوز الجاري، في مسيرة احتجاجية بمدينة الرباط للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف.
وعرفت هذه المسيرة حضورا قويا لنشطاء جماعة العدل والاحسان إلى جانب فعاليات اليسار، حيث لوحظ اجتماع “نبيلة منيب” الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد و”محمد العبادي” الأمين العام لجماعة العدل والاحسان في نفس المسيرة.
وانطلقت المسيرة الحاشدة من ساحة النصر نحو وسط المدينة، حيث ردد فيها شعارات قوية لدعم مطالب حراك الريف، وضرورة إصدار عفو عن جميع الموقوفين.
ورفع المحتجون خلال هذه المسيرة التي دعت إليها أطياف سياسية مختلفة، يسارية واسلامية ، وهيئات نقابية وحقوقية ومدنية، (رفعوا) لافتات تدين عدم الاستجابة لمطالب حراك الريف ، خصوصا إطلاق سراح الموقوفين، ومن بين الشعارات التي تم ترديدها “الشعب يريد إطلاق المعتقل”، و “الشعب يريد كرامة وحرية”، و”حرية كرامة عدالة اجتماعية”.
كما شارك في المسيرة عدد من المواطنين القادمين من مختلف مناطق المغرب، فضلا عن أهالي معتقلي الحراك ، في مقدمتهم عائلة ناصر الزفزافي التي غابت عن مسيرة الدار البيضاء الاسبوع الماضي.
وتأتي هذه المسيرة الحاشدة بعد مسيرة الدار البيضاء التي عرفت عدم مشاركة نشطاء جماعة العدل والاحسان، في ظل الجدل الذي حدث في صفوف نشطاء اليسار الذين كانوا يرفضون وجود التيار الاسلامي معهم في مسيرة واحدة، وهو الشيء الذي انتقذه قادة اليسار من “نبيلة منيب” إلى “خديجة الرياضي” وآخرين.
وفي سياق متصل، كانت “خديجة الرياضي” قد أكدت، في حديثها على هامش احتفال فرع “الجمعية المغربية لحقوق الانسان” في طنجة بالذكرى 49 لتأسيس الجمعية، أن ما نشهده اليوم هو “تغول جديد للمخزن، وعملية استرجاع السلطة السياسية لزمام المبادرة بعد أن فقدت جزء كبيرا منها سنة 2011 “.
وعزت الرياضي قوة الحراك الشعبي عام 2011 إلى توحد اليساريين والإسلاميين في الساحة رافعين شعارات مشتركة، تدعو إلى مناهضة الاستبداد والفساد.
وعادت الرياضي إلى تحليل ما جرى عام 2011، أثناء الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب آنذاك، لتقول بأن تلك كانت أول مناسبة يتم فيها تغيير موازين القوى بتلك القوة، وبشكل غير مسبوق، مما دفع النظام السياسي إلى أن يبحث عن مخرج وشكل لتدبير الأزمة التي وقع فيها آنذاك بشكل سريع، ومن هذا المنطلق جاءت التنازلات السياسية التي يحاول اليوم استعادتها.