هبة زووم – مراكش
تعيش عدد من الدواوير التابعة لجماعة الويدان، بضواحي مدينة مراكش، على وقع أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما وجد سكان مناطق المحمدية السابعة والمحمدية الفردي أنفسهم، منذ أسابيع، أمام خصاص متواصل في هذه المادة الحيوية، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة.
وحسب مصادر محلية، فإن عدداً من الأسر تعاني من غياب شبه تام للماء الشروب، الأمر الذي ضاعف من معاناتها اليومية، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث ترتفع الحاجة إلى المياه بشكل كبير، لتتحول عملية الحصول على الماء إلى معاناة متكررة بالنسبة للسكان.
وأفادت المصادر ذاتها بأن جماعة الويدان أقدمت على حفر ثلاثة آبار بالمنطقة، غير أن المياه المستخرجة منها، وفق المعطيات المتداولة محلياً، لا تصلح للشرب، وهو ما حال دون اعتمادها حلاً فعلياً للأزمة.
كما أن عمليات تعميق الآبار التي باشرتها مصالح الجماعة خلال الفترة الأخيرة لم تؤد، بحسب المصادر نفسها، إلى إنهاء المشكل، الأمر الذي ساهم في استمرار حالة القلق والاستياء وسط السكان، الذين كانوا يعولون على هذه المشاريع لتجاوز أزمة التزود بالماء.
وفي محاولة للتخفيف من حدة الوضع، تم اللجوء إلى توزيع المياه بواسطة الصهاريج، غير أن هذا الحل يظل، وفق إفادات محلية، مؤقتاً ومحدود الأثر، بسبب عدم انتظام العملية وعدم تغطيتها لجميع حاجيات الأسر المتضررة.
كما أثارت طريقة تدبير وتوزيع المياه بالصهاريج انتقادات من بعض السكان، الذين يطالبون بضرورة اعتماد آلية أكثر انتظاماً وشفافية، تضمن استفادة مختلف الدواوير والأسر المتضررة دون استثناء.
وأمام استمرار الأزمة، يطالب سكان المناطق المتضررة بتدخل عاجل من الجهات المختصة، ليس فقط من أجل تأمين حاجياتهم الآنية من الماء الصالح للشرب، وإنما أيضاً من أجل إيجاد حل مستدام يضع حداً لمعاناتهم المتكررة.
ويؤكد السكان أن توفير الماء الشروب لا يمكن أن يظل رهيناً بحلول مؤقتة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجيات اليومية، معتبرين أن الأمر يتعلق بمادة حيوية وحق أساسي يستوجب ضمان استمرارية التزود بها.
وتطرح هذه الوضعية، في المقابل، أسئلة حول مدى فعالية التدابير المتخذة لمواجهة الخصاص المائي بالمنطقة، ومدى جاهزية البنيات والتجهيزات الحالية لضمان تزويد السكان بالماء، خصوصاً خلال فترات الذروة الصيفية.
ويبقى التدخل العاجل للجهات المعنية ضرورياً للتحقق من حقيقة الوضع، وتقييم جودة مياه الآبار المنجزة، وضمان انتظام عملية التوزيع بالصهاريج، والعمل على توفير مصدر مستدام وآمن للماء لفائدة سكان الدواوير المتضررة.
تعليقات الزوار