هبة زووم – الدار البيضاء
تداول أحد الظرفاء، بسخرية لافتة، صورة لحافلة تابعة لمقاطعة عين الشق بالدار البيضاء وهي متوقفة بمدينة بوزنيقة، مرفقاً إياها بتعليق ساخر يقول: “كار ديال مقاطعة عين الشق.. يتناول الشواء والحوت بمنتجع بوزنيقة!!”.
التعليق، وإن جاء في قالب ساخر، سرعان ما فتح الباب أمام سؤال أكثر جدية: ما المهمة التي كانت تؤديها حافلة تابعة للمقاطعة خارج مجالها الترابي؟
فوجود الحافلة بمدينة بوزنيقة قد تكون له، بطبيعة الحال، تفسيرات إدارية أو تنظيمية مشروعة، كتنفيذ مهمة مبرمجة أو نقل موظفين أو المشاركة في نشاط معين، وهو أمر لا يمكن الجزم بشأنه من خلال صورة واحدة.
لكن في المقابل، فإن المركبات والآليات التابعة للجماعات والمقاطعات تعتبر من وسائل المرفق العمومي، ويُفترض أن يكون استعمالها مرتبطاً بمهام محددة وخاضعاً للضوابط الإدارية المعمول بها.
ومن هنا، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمكان توقف الحافلة، وإنما أيضاً بسبب وجودها هناك، والجهة التي أذنت بتنقلها، وطبيعة المهمة التي كانت تؤديها.
فهل كانت الحافلة في مهمة رسمية ببوزنيقة؟ وهل يتعلق الأمر بنشاط مبرمج للمقاطعة؟ أم أن الأمر لا يتجاوز مجرد تنقل عادي لا علاقة له بالمرفق العمومي؟
أسئلة مشروعة لا تجيب عنها الصورة، وإنما يمكن أن تحسمها توضيحات مسؤولي مقاطعة عين الشق، خصوصاً أن الأمر يتعلق بوسيلة نقل عمومية تمول وتُدبّر من المال العام.
وفي انتظار التوضيح الرسمي، يبقى تعليق الظريف الأكثر اختصاراً في المشهد: “كار ديال مقاطعة عين الشق.. واش حتى هو جا يدير الكونجي فبوزنيقة؟”.
تعليقات الزوار