مهنيو المعادن التقليديين بدرعة تافيلالت يطالبون بتعديل القانون الجديد وتسهيل مساطر رخص الاستغلال

عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
طالب أكثر من مائة منجمي معدني تقليدي بجهة درعة تافيلالت ، و بالحاح شديد اللهجة، عبر تدخلاتهم و مشاركتهم في اليوم التواصلي و التحسيسي حول موضوع :”الثروة المعدنية رافعة للتنمية بجهة درعة تافيلالت” الذي شهد أطواره مقر غرفة التجارة والصناعة و الخدمات بالرشيدية يوم السبت الماضي ، طالبوا بتعديل القانون 33/13 الذي وضعته وزارة الطاقة و المعادن في غياب هؤلاء المنجميين الذين أفصحوا عن حصرتهم و غبنهم تجاه ما أصابهم جراء تطبيق فصول القانون المذكور.

اللقاء التواصلي الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة و الخدمات لجهة درعة تافيلالت بالرشيدية ، تمحور حول مواضع تهم قطاع المعادن ، حيث تعاقب على منصة التدخلات كل من السيد سعيد مجيود المدير الجهوي للطاقة والمعادن بالرشيدية حول موضوع :”القطاع المعدني على ضوء القوانين المؤطرة الجديدة ” جهة درعة تافيلالت نموذجا.

مداخلة بوشعيب الرزيقي المدير الجهوي للاستثمار بالرشيدية في موضوع: “مساهمة القطاع المعدني في الاقتصاد الجهوي، المؤهلات و الفرص”، ومداخلة لحو المربوح مستشار برلماني وعضو المجلس الجهوي لجهة درعة تافيلالت  ورئيس فدرالية الصناعات المعدنية في موضوع : ” الإمكانات الاستثمارية في قطاع المعادن بالجهة”.

وعبر العديد من المنجميين البسطاء ضعاف الدخل ، منعدمي الرساميل التي تؤهلهم للخوض في غمار البحث واستخراج و ترويج المعادن التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت  تحت قانون 13/33، وهم الذين  اتخذوا هذا القطاع  كحرفة و كمهنة أبا عن جد مند فترة الحماية الى اليوم ، مستشهدين بظهير استخراج المعادن الذي أصدره المغفور له محمد الخامس فجر الاستقلال ، والذي منح لمهنيي المعادن الفرصة لاستغلال الثروة المعدنية خارج القيود التي تفوق طاقاتهم المادية و اللوجستيكية ، ما أدى الى تأسيس مجموعة ” الكاديطاف : مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت و فكيك”، التي فوض لها التعامل مع هذه الشريحة و تزويدهم بوسائل التنقيب و البحث والتأمين في مختلف مناطق الجهة.
 
المهنيون المعدنيون الذين قدموا من جميع أنحاء جهة درعة تافيلالت والذي فاق عدده المائة ، طالبوا كذلك بتبسيط عملية الكراء ، والدعم وتوفير التأمين ، لأن قطاع المعادن كان في السابق منسي و مهمش، الى أن أحدثت الجهوية المتقدمة التي جعلت القطاع يطفو على السطح ، ما جعل كبار المستثمرين “ينقضون” على مائات الهكتارات ، ويلتهمون بواسطتها المهنيين الصغار الذين أفنوا حياتهم في البحث واستخراج المعادن ، وذلك بحفر الغيران و شق السبل في أعالي الجبال وبيع المنتوج بأبخس الأثمان، واليوم يقول المتدخلون، ها نحن أمام قانون لا يرحمنا ولا يراعي وضعيتنا الهشة، ويسير وفق متطلبات كبار المستثمرين.

اتحاد الوداديات والجمعيات المهنية الذي يتوفر على حي صناعي حرفي ،ركزت في تدخلها على الاهتمام بالعمال المهنيين وتسهيل ولوجهم ميدان التعدين ، لأن المواطن هو أساس العمل التنموي ، و الأهداف السياسية لا تهم المنجميين.

وشجب  مهنيون معدنيون من تنغير و بومالن دادس و زاكورة، قانون  الحصول على رخص البحث و التنقيب و الاستغلال ، الذي  اعتبروه صعب و مجحف وغير قابل للتنفيد للمهنيين الصغار ، حيث تصل مصاريفه الى 54 مليون/س للرخصة الواحدة ، مطالبين بالإبقاء على القوانين السابقة.

 مطالب المهنيين بجهة درعة تافيلالت كانت كثيرة و متعددة تروم كلها تسهيل و تبسيط المساطر المنجمية ، ومنح رخص الاستغلال للمهنيين الذين يزاولون هذا النشاط مند عقود ، وإصلاح الطرقات و تقريب مراكز البيع ، وإحداث مختبر حتى نعفي المهني الصغير من السفر الى الدار البيضاء البعيدة عن الجهة ، لمعرفة حجم المعدن ، كما دعوا الى توفير ميزان قريب من محطات الاستخراج.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد