الداخلة.. شركة ”اكوج” في قفص الاتهام بسبب اختلالات في صفقة عمومية تعود لسنة 2015

نور الدين الفزاري ـ الداخلة
هل هي بداية ربط المسؤولية بالمحاسبة، ووقت استرجاع ولو جزء من كرامة وهيبة الدولة التي لم تستحضرها لوبيات العقار، من مقاولي الاقتصاد الريعي بالداخلة، حيث كشفت الجريدة مجموعة كبيرة من جوانبه وشخوصه.

وفي هذا السياق، يأتي التقرير الأخير الذي أعدته اللجنة الوزارية المكونة من مفتشين من وزارتي المالية والداخلية، والذي حضيت فيه شركة “اكوج” بنصيب الاسد من خلال صفقة تقوية طريق بئر كندوز، والتي بلغت قيمتها 390 مليون سنتيم، حيث لم تحترم فيها المسطرة في إعلان الصفقات طبقا لمقتضيات القانون 36 من مرسوم الصفقات العمومية، وكذا التضخيم المالي الذي طال مجموعة من وحدات الصفقة، كاحتساب ثمن الزفت ب 5000 درهم للمتر الواحد في حين أن الاثمنة المقترحة لم تتجاوز 2000 درهم للمتر من الزفت، وهو ما أشار إليه التقرير الذي أعدته لجنة وزارية مكونة من مفتشين من وزارتي المالية والداخلية، معتبرة أنه لم يحترم مسطرة التعامل مع “العرض المنخفض أو المفرط” والمحدد بنسبة اختلاف بين 20 و 25 في المئة.

كما عرج التقرير لمناقشة اختلالات تظل نفس الشركة المستفيد الوحيد منها، وهو ما تم كشفه في صفقة “تجزئة لكلات”، التي يبلغ غلافها المالي 110 مليون سنتيم، الصفقة التي نالها بعد عمليات السمسرة، بعد إقصاء شركة Sonitrav, بحجة أنها لم تقدم شواهد مرجعية كافية، ليتضح فيما بعد عكس ذلك، ويتضح معه  أن هذا اللوبي المقاولاتي، يتحكم في إداريين  ومنتخبين ومؤسسات تعبد  له الطريق وتزيح  عنه العقبات، وتقدم له المال العام على طبق من ذهب.

كل هذه الصفقات واخريات كثر، رصدها التقرير ومرت خلال سنة 2015، اي قبل انتداب المجلس الجهوي الحالي لسنة 2016، وهو الأمر الذي يثير الاستغراب، لكن المثل المغربي القائل إن “الشطاحة ما تخفي وجهها” كان صادقا، لأن نفس لوبيات العقار التي تحمي هذه الشركات من مافيات الاقتصاد الأمي، حاولت عكس تيار العاصفة، توجيهه صوب مجلس الجهة الحالي.

 واستغلت هذه اللوبيات الصراعات السياسية الموجودة من أجل إنجاح خطتها المكشوفة، خصوصا وأنها متورطة في ملف من العيار الثقيل، أقيل بسببه مندوب أملاك الدولة بمدينة كلميم، والذي رفع (التقرير) ضده إبان تدبيره أملاك الدولة بالداخلة، ولنا أن نرصد ما يملكه من عقار بحي النهضة “فابور” بفضل صدقات الشركات المستفيدة من الصفقات، في إطار الهدية لا الرشوة بطبيعة الحال.

 لكن لوبيات العقار التي دعت إلى تمليك العقارات الاستثمارية التي منحتها الدولة لها لأجل الاستثمار، لم تستطع إنجاح توجيه التقرير للضرب في مصداقية مجلس الجهة، والذي يرأسه شخص استطاع أن يحفر لنفسه اسما وسط دهاليز الدولة والمجتمع بفضل تدبيره المحكم وتعاطيه الإيجابي مع مختلف القضايا بالتقرير يتحدث عن تاريخ وصفقات 2015، اي سنة قبل انتخاب مجلس الجهة الحالي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد