آوطاط الحاج ـ محمد الحمراوي
هي فوضى، هذه هي الحالة التي أصبحت عليها مدينة ميسور، حيث يثير انتباه الداخل إلى هذه المدينة، وخصوصا بملتقى الطرق على مقربة من السوق البلدي للمدينة، العديد من باعة الخضر إلى وضع سلعهم فوق الرصيف وبالشارع أيضا، في تحدي خطير للقانون والأغرب في مكان يعتبر ملتقى الطرق، فيما اختارت السلطات دس رأسها في التراب.
وتزداد معاناة مستعملي تلك الطريق بسبب عطب تقني أصاب أضواء الإشارة، المعطلة لمدة شهور دون إصلاحها، وهو ما ينتج عنه مشادات كلامية بين السائقين حول أحقية المرور لعدم تواجد شرطي المرور، مع ما تتركه مخلفات الأزبال وبقايا الخضر والفواكه من روائح كريهة بعد مغادرة الباعة لأماكنهم ليلا.
هذه الوضعية الغريبة، دفعت أكثر من متابع للشأن المحلي بميسور إلى التساؤل كيف سكتت السلطات عن احتلال مدار طرقي، حيث تنصب فيه الخيام ويصبح مغلقا بصناديق الخضر والفواكه، حيث لا يمكن أن يمر منه سوى أصحاب العربات والدراجات النارية بشق الأنفس، وتزداد المعاناة خلال فترة الليل بعد خروج العائلات لقضاء حاجياتها والترويح عن نفسها جراء موجة الحرارة التي تشهدها مدينة ميسور ونواحيها.
إنها فوضى عارمة تركت عرقلة للسير بشكل غير مسبوق بمدينة ميسور، حيث يوجد ممثل صاحب الجلالة على إقليم بولمان، وهكذا أصبحت الفوضى هي العنوان البارز في مدينة ظاهرها ساطع وواقع مر بطعم العلقم، إنها مدينة ميسور بإقليم بولمان .