بسبب رأي علمي.. نقيب المحامين بالدار البيضاء يقرر متابعة المحامي ”أزوكار” ومصادر تكشف السبب الحقيقي لهذه الخطوة

حمزة لغليمي ـ الدار البيضاء
قرر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء وضع اليد ومتابعة المحامي عمر ازوكار بزمرة من المخالفات المهنية بسبب موقف أكاديمي وعلمي في ندوة علمية بالحسيمة حول الحماية التشريعية للملكية العقارية.

وكان المحامي “عمر أزوكار” قد صرح خلال هذه الندوة بعدم صوابية موقف المؤسسة التشريعية حين اعتبرت المحرر الذي ينجزه المحامي ورقة عرفية في الاثبات، وعقوبته في الجنائي عشرون سنة سجنا، وساوى في العقوبة الجنائية بين المحامي من جهة، والعدل والموثق من جهة أخرى.

وناشد “أزوكار” البرلمان بأن يسقط على المحامي اختصاص تحرير العقود في المادة العقارية، لأنه لم يؤهل علميا لعدم تكوينه في الأنظمة القانونية المختلفة المتعلقة بالعقار.

ومن باب المقارنة استشهد “أزوكار” بعدم ضبط جزء من المحامين المحررين للعقود لمساطر النفقة من خلال ما لامسه من عدد القرارات الصادر عن محكمة النقض القاضية بعدم القبول الطعن شكلا، والحال ان التزام المحامي في الشكل التزام بنتيجة وليس بوسيلة شانه شان العقود.

وقدر حكماء مهنة المحاماة بالدار البيضاء خطورة المخالفات المرتكبة من طرف المحامي عمر ازوكار الى تفاعل المحامين- وفي مختلف انحاء المملكة – عبر الفضاء الأزرق ودفاعهم بحماسة منقطع النظير عن فكرة تفيد ان اكساء المرء الجبة السواء، تجعل صاحبها بقدرة قادر، وبدون تحصيل للمعرفة، ضليعا، وعالما وفقيها في القانون الوضعي بجميع فروعه ولا ينازع في علم المحامي الشامل والطبيعي والذي يتجدد اليا لمجرد انتسابه لهذه المهنة الا جاحد أو مرتد او كافر.

ومن تداعيات الملف التأديبي  للمحامي عمر ازوكار، مبادرة السيد نقيب  المحامين بالدار البيضاء- نقيب على نقباء المغرب- الى توجيه كتاب رسمي من مؤسسة النقيب الى السيد الوكيل العام للملك.

و يهدف هذا الكتاب، الذي لم يسبق لاي نقيب في تاريخ المحاماة بالمغرب ان ركن اليه لأنه لم يتقرر قانونا، حماية لمبدئ استقلال المهنة أساسا، و للمسطرة التأديبية ثانيا،  إما الاستقواء بالوكيل العام ليحرك المتابعة من جانبه جنحية كانت أم تأديبية في حق الزميل المتابع أولا،  أم التباهي بأسلوب التخليق المهني من الفساد الفكري للمتابع، خاصة انه يحاضر به في جميع بلدان المملكة تزكية للعلم، و الذي يخالف حكماء المهنة و اسيادها و من  ينصبون انفسهم حماة للأعراف و التقاليد المهنية ثانيا،   أم دعوة الى تبني العقوبة  التأديبية  و بقساوتها التي ستصل الى التشطيب و التي سيكشف عنها مجلس الهيئة بعد الانتهاء من الاكراهات الإجرائية والمسطرية لا غير.

وأكد متخصصون في الشأن القانوني أن اخبار الوكيل العام  بمتابعة المحامي عمر ازوكار، و قبل صدور المقرر التأديبي، أشبه بالجرم في حق المهنة.

وبررت مصادر موثوقة هذا الإجراء بالرغبة في إدانة المحامي ازوكار ليكون خارج التباري في الانتخابات المهنية، و لتصفية حسابات ذاتية  ممن لا يؤمنون بتجديد النخب المهنية لان زمنهم الطبيعي لا يسعف للقيادة بقوة الطبيعة، الى درجة ان جعل نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء خارج السباق  حول منصب رئيس جمعية المحامين بالمغرب من جهة، و إيذانا- محليا-  بالانتهاء مع المرشح المدعم  منه في انتخابات هيئة الدار البيضاء.

وتساءلت المصادر كيف يعتبر نقد مرفق المحاماة وممارسة التعبير في مرفق عمومي خطأ مهنيا أكثر خطورة من ودائع الموكلين المتصرف فيعا و المتابعات الجنائية المختلفة، فهل فقدت المهنة حكماؤها، تضيف المصادر؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد