مراكش.. عمال الضيعات الفلاحية ظروف عمل صعبة وحقوق منقوصة والجهات المسؤولة خارج التغطية

مراكش ـ عبد الرحمان الترجمان
في الساعات الأولى من صباح كل يوم وغير بعيد عن السوق القديم للخضر والفواكه بباب دكالة ترابط العشرات من العاملات الفلاحيات الموسميات إلى جانب عمال ذكور من مختلف الأعمار أملا في الظفر بفرصة شغل من شأنها أن توفر مردودا ماليا يوميا وإن كان ضئيلا فإنه يقي صاحبه وأسرته آفة الجوع والفاقة.

شاحنات وعربات متوسطة تنقل هؤلاء العمال للاشتغال في ضيعات فلاحية ضواحي مدينة مراكش مقابل أجور تتراوح ما بين 80 و100 درهم في اليوم ومقابل أزيد من 14 ساعة من العمل المتواصل والشاق خاصة مع البرد القارس الذي يضرب مراكش هذه الأيام.

هؤلاء العمال لا يتوفرون على أية تغطية صحية أو اجتماعية ويشتغلون في ظروف أقرب إلى السخرة والعبودية بل غالب ما تتعرض العاملات للتحرش الجنسي والمعاملات الحاطة بالكرامة.

وغالبا ما تسجل حوادث سير أثناء نقل هؤلاء العمال من وإلى الضيعات بما يجعل حياتهم في خطر محدق، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا للمصالح المختصة على مستوى مدينة مراكش، خاصة مفتشية الشغل التي أصبحت مدعوة لحماية هذه الفئة من الاستغلال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد