الفنيدق: غضب شعبي بشوارع المدينة احتجاجا على سياسة ”التفقير والتجويع” التي تحاك ضدهم وبسبب إغلاق باب سبتة المحتلة
هبة زووم ـ حسن لعشير
خرج مئات المواطنين نساء ورجالا اليوم الجمعة 5 فبراير من السنة الجارية 2021 ، للإحتجاج بشوارع مدينة الفنيدق ، ضد ما اسموها سياسة التجويع والتفقير التي تحاك ضدهم من خلال اقفال باب سبتة المحتلة في وجوههم ومنعهم من ممارسة مهنة التهريب المعيشي التي دأبوا عليها منذ عقود من الزمن.
وحسب مصادر جريدة “هبة زووم” أن ساكنة الفنيدق اليوم تعيش تحت عتبة الفقر وعلى إيقاع العوز ، منهم من غادر الأرض ومنهم من رمى نفسه هدية للحيتان في سواحل ترخال ، ومنهم من فضل لزوم مسكنه حتى يأتي الفرج ، فضاقت بهم الأوضاع الاقتصادية وتضاعفت معاناتهم الاجتماعية ، ونفذ الصبر مبلغه، حيث خرجوا للشوارع اليوم بنفس متحسرة ، للمطالبة بإنقاذ حياتهم من الأوضاع المأساوية التي يتذوقون مرارتها والتي تتسم بالفقر والعوز والأزمة ألخانقة، كما يطالبون توفير بالمقابل بدائل للتهريب المعيشي الذي توقف مع إغلاق معبر باب سبتة لمدة سنتين.
كما أكدت مصادر محلية للجريدة أن هذه الإحتجاجات التي إنطلقت بشكل عفوي ودون سابق إخبار، حيث تطورت الأوضاع الاحتجاجية الى الدخول في العصيان والمواجهة مع القوى الأمنية، أفضت الى اعتقال العشرات وجرح المئات من المتظاهرين.
وحسب تصريحات بعض المحتجين ،للجريدة أن المسؤولية تتحملها الدولة لما لجأت إلى سياسة منع التهريب المعيشي الذي تقتات منه الفئات الضعيفة، وفتحت بالمقابل الباب أمام التجار الكبار الذين يقصدون الميناء المتوسطي بالقصر الصغير، ضاربة بعرض الحائط الفئات المجتمعية الضعيفة القاطنة بمدينة الفنيدق بلا عمل ولا دخل كأنهم لاجئين نزلوا على مشارف باب سبتة مؤقتا ، ولهذا تأتي هذه الاحتجاجات ضد السياسة الفاشلة ضدهم ويطالبون بالمقابل توفير العيش المتواضع وإيجاد حل لهذه المنطقة التي كانت تقتات من مهنة التهريب المعيشي منذ عقود من الزمن.
وأضافت ذات المصادر، أن المحتجين يلقون اللوم الشديد على الحكومة التي لم تقدم بدائل ولو نسبيا ، لممتهني هذا النوع من التهريب ، كتشغيل الشباب ، فضلا عن توهمهم بالقاء أنفسهم في الموت المجاني بعرض سواحل ترخال.
وتجدر الإشارة الى أن مظاهر الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي عمقت جذورها بمدينة الفنيدق، منذ الاغلاق التام لمعبر باب سبتة في شهر مارس 2020، ونظرا لتزامن هذا القرار مع الأزمة الصحية الناتجة عن جائحة كوفيد-19، وبارتباطها الوثيق باقفال باب سبتة كليا.
وفي هذا الصدد سبق لممثلي المؤسسة المنتخبة من برلمانيين الى جانب نشطاء حقوقيين أن تقدموا بعريضة للحكومة تحت عنوان “نداء الفنيدق”، تتضمن مطالبتهم الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والتنموية في إنقاذ مدينة الفنيدق من أزمتها الاقتصادية الخطيرة التي أضحت تهدد استقرارها الاجتماعي ، لكن تلك المراسلة لن تجد الأذان الصاغية ، بل قوبلت بالاهمال ووضعها في طي النسيان، إلى أن تفاقمت الٱوضاع المعيشية للسكان، فخرجوا اليوم للنزول الى الشوارع، مطالبين تحسين حياتهم والعيش المتواضع، حيث أدى الوضع الاحتجاجي هذا ألى تدخل القوات العمومية لتفريق المحتجين ، واخلاء الشوارع من المواطنين.
شاهد أدلى للجريدة حدوث اصابات في صفوف المحتجين ، واعتقالات العشرات منهم ، كما أن السلطات المحلية تتهم المتظاهرين بخرق حالة الطوارئ الصحية والقضية في لطف الله.