مرصد حقوقي يرفض اتهامات مندوبية السجون ويعتبر بلاغها لا يمت للحقيقة بصلة ويعلن عن تعليقه لعلاقته معها
هبة زووم ـ الرباط
إن المرصد المغربي للسجون، وهو المنحاز أخلاقيا وحقوقيا إلى جانب كرامة وحقوق السجناء وأمنهم الإنساني وأنسنة السجون وأمنها، يعلن أنه سيظل وفيا لهذه الأهداف واعيا بأن رسالته النبيلة تزعج أطراف من السلطة بما في ذلك بعض المسؤولين من المندوبية ومن المؤسسات السجنية ممن لا زالوا يحنون لسجون المقابر، ويستفيدون من ظلمات الأسوار التي تفتقد لنور القانون وثقافة حقوق الإنسان.
عبر المرصد المغربي للسجون، في بلاغ له توصلت جريدة هبة زووم بنسخة منه، عن رفضه ما عبرت عنه المندوبية العامة في حقه، من خلال بلاغها المدجج بلغة التهجم والقذف والاتهامات الزائفة في مناضليه وفي مكونات الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، وهي لغة لا يلتجئ إليها إلا المتخوفون من الحقيقة أو من يفتعلون الوقائع فرارا من النزاهة ومن المسؤولية ويتجاوزون صلاحياتهم.
وأكد المرصد المغربي للسجون أن بلاغ المندوبية العامة الموزع يوم التاسع عشر من الشهر الجاري لا يمت للحقيقة بصلة، وأنه (بلاغ المندوبية) لن يثنيه ما جاء به بلاغ المندوبية عن مواصلة عمله الواعي والمسؤول لتحقيق أهدافه التي رسمها قبل أكثر من عشرين عاما، ويعي أن توجيه ضربات إليه وخلف ظهره، لن تنتصر في النيل منه، ويؤكد أن الابتزاز لفرض سلوك عليه أو التكتم عن أي انتهاك يتم داخل السجون أو ضد السجناء، سيصطدم بإرادته القوية وإصراره جعل السجون فضاءات للقانون مكشوفة أمام الرأي العام وأمام مؤسسات الرقابة.
واعتبر المرصد المغربي، في ذات البيان، أن زياراته للسيد (س.ر) كانت وراءها إرادة حماية سلامته وحياته وخصوصا أن وضعه؛ وخلافا لما يقوله البلاغ ويفتيره من ادعاءات؛ وضع ينذر بالخطر أكده للمرصد طبيب المؤسسة نفسها للأعضاء الذين قاموا بالزيارة، وأشعرهم كذلك بأن حالته تقتضي نقله للمستشفى للقيام بالمتابعات الطبية،
وأضاف المرصد المذكور على أن الصورة المنشورة للسيد (س.ر) مع بلاغ المندوبية مجهولة التاريخ والمكان، وهي فضلا عن كونها مساسا بالحياة الخاصة وبالمعطيات الشخصية للمعني بالأمر والتي لا يمكن استعمالها أو نشرها أو الاحتجاج بها أو المتاجرة السياسية بها، فإن مسؤولي المرصد الذين قاموا بآخر زيارة للسيد (س.ر) يعتبرون ذلك تجسسا عليهم وتشككا في مصداقيتهم لن يؤثر في ما عاينوه وما سمعوه وما نقله لهم طبيب المؤسسة.
وفي الأخير، أعلن المرصد للرأي العام أنه قرر تعليق علاقاته مع المندوبية العامة للسجون، وذلك إلى حين تملكها الحقيقي لروح التعاون الشفاف والمسؤول واقتناعها النهائي بقيمة فتح قنوات الشراكة مع منظمات المجتمع المدني ومع المرصد المغربي للسجون، وهو قرار أجبر المرصد على اتخاذه بفعل الاتهامات غير المسؤولة للمندوبية في حقه والأخبار الزائفة التي أوكلها بلاغها للمرصد وللائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان.