هبة زووم – جمال البقالي
تابع المكتب الجهوي للمنتدى المغربي للمواطنة و حقوق الإنسان جهة الرباط سلا القنيطرة بقلق شديد معاناة سكان الدواوير التابعة لجماعة وقيادة القصيبة جراء الانتشار المتزايد و التهافت على بناء اسطبلات لتربية الدواجن بمحاذاة من الدور السكنية، إذ لا تبعد هاته الإسطبلات المعدة لتربية و انتاج الديك الرومي عن المنازل المأهولة بالسكان سوى أمتار معدودة والواقع يؤكد ذلك.
وقد سجل المنتدى عن كثب حجم الأضرار البيئية و الصحية بناء على شكايات الساكنة التي راسلت عدة جهات لإيجاد حل لهذه المعاناة، انبعاث روائح كريهة من تلك الوحدات الإنتاجية بشكل يخنق الساكنة خصوصا الأطفال و الشيوخ و المرضى.
كما سجلت الهيئة الحقوقية ظهور بعض الامراض التي لم تعهدها الساكنة بمعدلات مضطردة و غير مسبوقة، كالربو، الحساسية، التهابات على مستوى العيون، التهابات جلدية غير معروفة، انتشار كبير للحشرات التي اصبحت تقلق راحة الساكنة و تساهم في نقل الأمراض بشكل مخيف، مع تأثر المياه الجوفية من مخلفات الدواجن و التي تعتبر مصدر المياه المستعملة للشرب و الأغراض اليومية.
وفي هذا السياق، شدد المكتب الجهوي للمنتدى المغربي للمواطنة و حقوق الإنسان جهة الرباط سلا القنيطرة، في بلاغ له توصلت هبة زووم بنسخة منه، ان البعد التنموي في شموليته لا ينبغي ان يراعي للجانب الاقتصادي على حساب البعد البيئي و الايكولوجي و الصحي.
كما طالبت الهيئة المذكورة، في ذات البلاغ، بتوضيح الكيفية التي تم بها الترخيص لهذا النشاط الذي تسبب في اضرار متعددة، مع ضرورة فتح تحقيق في مدى احترام التراخيص للمساطر المعمول بها، وفي ملابسات تحول نشاط مرخص له بتربية المواشي الى نشاط تربية الدواجن وسط تجمعات سكنية.
وحذر المنتدى الحقوقي، في بلاغه، من خطورة آثار ترهيب الساكنة بالتهديد والاعتقالات التعسفية والمتابعات الكيدية التي تروم تكميم الأفواه.
وفي الأخير، شدد المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الانسان نعتبر الصحة العامة عنصرا أساسيا من النظام العام ، لذا فإن جميع السلطات العامة المحلية بالقصيبية والإقليمية بسيدي سليمان مدعوة الى التدخل العاجل والفوري بما تسمح به اختصاصاتها لوقف هذا النزيف الذي أصبح يهدد الساكنة والأمن العام بالمنطقة.