أعوان سلطة ورؤساء مصالح والجماعات يستغلون سيارات الدولة لمصالحهم الشخصية وعامل الحسيمة مدعو لوقف هذا العبث
المراسل – الحسيمة
لاحظ العديد من المواطنين بالحسيمة أن هناك قضية لا تقل أهمية عن قضية تضارب المصالح التي وجهت وزارة الداخلية بخصوصها مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والمقاطعات من أجل تفعيل مسطرة العزل في مواجهة المنتخبين بالجماعات الترابية.
وصرحت عدة فعاليات حقوقية بالحسيمة أن الأمر يتعلق باستغلال المنتخبين لسيارات في حوزة الجماعات الترابية سواء الجماعات المحلية او رؤساء مصالح او رؤساء مثالج لعمالة الحسيمة، أو مجالس العملات، من أجل مآرب خاصة لا علاقة لها بممارسة المهام الانتدابية والوظيفية.
وأضاف العديد من المواطنين عبر الفاسبوك ان هناك العديد من المقدمين واعوان في الإنعاش الوطني كسائق لمسؤول كبير بالإقليم، الذي يضل يتجول بسيارة الدولة مع أصدقائه في كورنيش صباديا وسيارة الدولة دائما مركونة بمنزله بحي سيدي عابد.
ويمكن ايضا أن نجد تلك السيارات في أماكن وأوقات مختلفة: الأسواق، الشواطئ، أمام المطاعم والحانات والفنادق والمقاهي، المساجد، أمام المدارس الخاصة والعامة،و يتم توظيفها في مختلف الأنشطة التي لاتهم تلك الجماعات.
وفي هذا السياق، سجل الغلوسي على أن استغلال هذه السيارات “يفرض على وزارة الداخلية في شخص العامل شوراق التدخل العاجل من أجل وضع حد لها، لما يشكله من إمتداد لتضارب المصالح وإستغلال المرافق العمومية لقضاء مصالح خاصة”.
ونجد تلك السيارات التي وضعت قانونا تحت تصرف المرفق العمومي فيما له علاقة بمهامه و وظائفه، يردف الغلوسي، تتجول في الليل، العطل، وفي مختلف الأوقات وفي أوضاع تثير الإستفزاز والغضب”.
واعتبر رئيس حماة المال العام مؤخرا في تصريح له بأن هذا السلوك يبقى مظهرا من مظاهر استمرار الفساد والريع في الحياة العامة ويتنافى مع القواعد الأخلاقية والقانونية التي يجب أن ينضبط لها كل منتخب والتي تقتضي أن يتخلى في سلوكه بالإستقامة والنزاهة والضمير.
كما أن ذلك، يضيف الغلوسي، يشكل هدرا و تبديدا لأموال عمومية و إستغلالا فجا لمواقع المسؤولية العمومية، و لذلك فإن الرأي العام يتساءل لماذا لايتم إصدار تعليمات في الموضوع لمصالح الشرطة والدرك الملكي من أجل حجز هذه السيارات في كل وقت يثبت فيه أنها تستعمل لأغراض شخصية وهي حالات تبقى واضحة ويمكن معاينتها معاينة مجردة وتحرير مخالفة في حق صاحبها دون الإخلال بالمتابعات الجنائية المفترضة حسب الحالات والظروف؟ بحسبه.
ويأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه أسعار المحروقات ارتفاعا غير مسبوق، دفعت بمهنيي النقل للإحتجاج قبل أن تعمد الحكومة إلى إقرار دعم لهم، فيما اختار عدد من المواطنين التنقل بواسطة وسائل النقل العمومي و ركن سياراتهم أمام منازلهم أو في المرائب.