اتهامات بدفع رشاوى في الانتخابات 2021 يفجر الدورة الاستثنائية لجماعة المضيق وسط دعوات لدخول النيابة العامة على الخط
هبة زووم – حسن لعشير
سابقة غير معهودة في دورات المجالس الجماعية بالمغرب ، ولكنها واردة بكل تفاصيلها في جماعة المضيق أثناء عقدها دورة استثنائية لشهر نونبر 2022، حيث وقعت زوبعة كبيرة بين رئيس الجماعة عبد الواحد الشاعر عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونعيمة الكجدوحي عن المعارضة المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة، اتهامات متبادلة بين الطرفين المتناحرين بلغت بهما الجرٱة للكشف عن خروقات كل واحد منهما موضوعها استعمال المال لشراء الناخبين في الانتخابات الجماعية الأخيرة لشهر شتنبر 2021.
هكذا مرت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة المضيق في جو يسوده المعيور وتبادل الاتهامات، حيث عرت عضوة المعارضة عن المستور متهمة رئيس الجماعة عبد الواحد الشاعر بالقول: “إنكم كتقولوا للناس بلي حنا في الأصالة والمعاصرة كنعطيو الرشاوى مقابل الأصوات، حنا مكنعطيوشي الرشاوى، اذا كنتم أنتم نجحتم بفضل المال الذي وزعتموه أثناء الحملة الانتخابية فهداك ضميركم”.
رد الشاعر لم يتأخر، حيث اتهامها هو الآخر بالقول: “انت باش طلعتي في الانتخابات الغزالة..”.
وبحسب مقاطع فيديو وثقت أشغال الدورة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، فقد خلقت هذه الاتهامات أجواء مشحونة وردود فعل قوية خلال الدورة التي عقدها المجلس الجماعي للمضيق.
وحسب معلومات دقيقة توصلت بها جريدة “هبة زووم” من مصادر موثوقة، مفادها أن هذا الجو المشحون الذي شهدته هذه الدورة الاستثنائية أمام حضور حاكم المدينة باشا مدينة المضيق، الذي ظل صاماتا يتفرج على الوضع، يمكن أن يكشف عن خبايا الخروقات التي شهدتها الانتخابات الجماعية الماضية بين الفاعلين السياسيين بالمضيق وكل العناصر التي ساهمت في تغذية الفساد الانتخابي بالمضيق.
هذا، وقد استنكر بعض الفاعلين الجمعويين بمدينة المضيق هذا السلوك الأهوج الذي وقع بين ممثلي ساكنة المضيق، حيث نزلوا الى مستوى الحضيض من خلال تبادل اتهامات وصفت بالخطيرة ، وكل طرف يفرش الٱخر عما فعلوه في الانتخابات الٱخيرة.
وفي اتصال أجراه فاعل جمعوي مع جريدة “هبة زووم” من مدينة المضيق، فقد أكد قائلا: “مثل هذه الاتهامات المتبادلة بين ممثلي المواطنين بالمضيق يمكن ٱن تعمق الفجوة بين المواطنين والمؤسسة المنتخبة، وتزيد من تأجيج أزمة الثقة في المجالس المنتخبة بمدينة المضيق الشاطئية”.
وتعالت أصوات بضرورة دخول النيابة العامة على الخط، خصوصا وأن ما حدث قد كان بحضور باشا المدينة، وهو ما أصبح يستدعي وجوبا فتح تحقيق نزيه في مضمون الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ليتبين مدى صحتها والتعامل معها بتفعيل القانون المنظم للانتخابات الجماعية، وإلا سيختلط الحابل بالنابل داخل هذه المؤسسات المنتخبة وستحيد عن الدور المنوط بها والتي أوجدت من أجله.