في انتظار تدخل الوالي.. شركة أمانديس تفرض قوانينها الخاصة على الطنجاويين وتعاكس مقررات مجالس المقاطعات

هبة زووم – جمال البقالي

يبدو أن مسؤول مصلحة الماء الصالح للشرب بشركة التوزيع للماء والكهرباء “أمانديس” قد اختار معاكسة التوجهات الملكية، التي تدعو لتسهيل المساطر الإدارية في وجه المواطنين، ولم تعد تهمه (المسؤول) مصلحة المواطن الطنجاوي، حيث أصبح الحصول على عداد للماء الصالح للشرب من سابع المستحيلات.

هذا المسؤول اختار تحميل تبعات فشله والتأخيرات التي تعرفها المعاملات بمصلحته للمواطن، حيث يشهر في وجههم سيف دمقليس ويطالبهم في كل مرة بتجديد الوثائق.

وتعرف هذه المصلحة، تحت إمرة هذا المسؤول، فوضى كبيرة، وجب معها تدخل الجهات المختصة، خصوصا رئاسة مجلس المدينة الجهة التي فوضت هذا القطاع، حيث أكدت مصادر هبة زووم أن رحلة المواطن للحصول على هذا العداد هي والعذاب سواء، فبعد أن تتقدم بطلبك يجب عليك انتظار مدة طويلة غير مبررة، لتجد بعد ذلك ملفك قد طاله التقادم، ليطلب منك وثائق جديدة مرة ثانية بتواريخ جديدة، لتجد نفسك ملزم من جديد للذهاب الى المقاطعة للحصول على شهادة إدارية مرة ثانية، وهذه العملية تتكرر إلى ما شاء الله.

وفي هذا السياق، أكد عدد من المتضررين من سياسة “أمانديس” أنهم يجدون أنفسهم مضطرين للبحث عن الشهادة الإدارية من جديد، بسبب انتهاء صلاحية سابقتها، علما أنهم تقدموا بدفع طلبهم منذ أن تسلموا الشاهدة الأولى من المصالح الجماعية، وأنهم غير مسؤولين عن أخطاء أمانديس وتباطئ عملها.

وعند إستفسار صاحب الطلب يكون الجواب جاهزا وهو أن رؤساء الجماعات راسلوا شركة أمانديس مؤكدين على ان الشاهد الإدارية تنتهي صلاحياتها بعد 3 أشهر، وهو الشئ الذي جعل رئيس اكبر مقاطعة بالمغرب يدخل على الخط ويراسل شركة أمانديس لتصحيح هذا السلوك الذي يتسبب في تأخير مصالح المواطنين، مشددا على أن مقاطعة بني مكادة قد قررت تمديد صلاحبة الشواهد الإدارية  لسنة كاملة، داعيا الشركة لضرورة تسريع معاملات المواطنين.

هذا، وقد اعتبرت مصادر حقوقية أن تبريرات شركة أمانديس مخالفة للقوانين، وأنه بمجرد وضع الوثائق في آجالها لدى هذه الشركة، فهي لوحدها من تتحمل تبعات التأخير الذي يطال أية معاملة لديها، وأن أية مطالبة بتجديد الوثائق هو تعسف قانوني وجب معه رفع دعوة مستعجلة ضد الشركة.

وعبر مجموعة من المواطنين، في حديثهم لهبة زووم، عن استغرابهم من هذه السلوكيات التي تضرب كل القرارات التي أقرتها الحكومة لتقريب الإدارة من المواطنين والتي نادى بها جلالة الملك في العديد من خطبه.

وفي سياق متصل، فقد اعتبرت بعض الفعاليات المدنية بالمدينة، ان ما يقوم به المسؤول عن مصلحة الماء غير طبيعي ويستدعي تدخل والى الجهة محمد امهيدية، مشددا على ان العديد من المواطنين غير راضين تماما عما يقع في هذه المصلحة، بدأ من ضياع ملفات المواطنين بالجملة وتأخر كبير وغير مبرر للتزود بالماء، ورفض الطلبات بمبررات غير مقبولة لأبسط الأمور.

هذا، وقد توصلت هبة زووم بالعديد من الاتصالات الهاتفية من مواطنين يستغربون هذا التأخير الغير مبرر، علما أنه بنفس الملف يتم إدخال عداد الكهرباء بلا مشاكل، مما يطرح سؤالا عريضا، وجب على إدارة أمانديس الإجابة عليه وتقديم توضيحات شافية وكافية بخصوصه.

 وحسب مصدر مقرب من المصلحة ان رئيسها يشتغل بطريقة غير صحية، وأن أغلب الموظفين المقربين منه غير راضين عن طريقة اشتغاله، وهو ما يدخل المصلحة في جو غير صحي وتصفية حسابات يدفع ثمنها المواطن بتأخير مصالحه؟؟؟

وتجدر الإشارة أن والي الجهة قد سبق له وأن نبه شركة أمانديس على كل ما يقع من اختلالات خارج دفتر التحملات، وهو ما لم تصححه الشركة كأن لسان حالها يقول أنا فوق الكل وأفعل ما أريد بلا حسيب ولا رقيب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد