هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر موثوقة من مدينة المضيق أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دخلت على خط قضية الخطأ الطبي الذي حدث في مستشفى محمد السادس بمدينة المضيق في أواخر شهر دجنبر سنة 2022، راحت ضحيته الطفلة (سلمى الياسيني) ، تسبب لها فقدان لحاستي السمع والبصر وشلل في الحركة.
وقد رافق هذه الكارثة الإنسانية ضجة كبيرة واسعة في صفوف ساكنة المضيق، وعموم المواطنين في أنحاء البلاد، كما دخلت جمعيات حقوقية ومدنية على الخط فأحدثت ضجة إعلامية صاخبة انتشرت بشكل قوي وعلى نطاق واسع عبر فضاءات التواصل الاجتماعي مما اهتزت له وزارة الصحة، فعملت على ايفاد لجنة تفتيش مركزية إلى هذه المؤسسة الاستشفائية بالمضيق قصد الوقوف على ملابسات هذه القضية التي أثارت تفاعلات واسعة بالمدينة وفي أنحاء البلاد.
وحسب المعلومات التي تتوفر عليها جريدة “هبة زووم”، فإن اللجنة تضم كلا من المفتش العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومفتشين اثنين ”طبيب وصيدلاني”، وكذا خبير في التخدير والانعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط .
كما ستعمل اللجنة على تعميق البحث في ظروف وملابسات هذه الكارثة الغريبة من نوعها بإصابة الطفلة سلمى بهذه العاهات المستديمة، كما ستعمل اللجنة على رفع تقرير مفصل إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق مرتكبي الخطٱ الطبي الغريب.
وتفجرت القضية وٱخذت منحى تصاعدي عندما ظهر والد الطفلة على شريط فيديو يتحدث من خلاله عن تعرض ابنته سلمى إلى خطإ طبي ، بعد أن كان قد توجه بها إلى مستشفى محمد السادس بالمضيق ، بهدف إجراء عملية لها لاستئصال اللوزتين.
وتشير شهادة الأب المكلوم، في ذات التسجيل المصور الذي انتشر على نطاق واسع، إلى أنه بعد مرور ثلاث ساعات قضتها الطفلة في غرفة العمليات بالمستشفى في غيبوبة دون أن تستيقظ ، فتم توجيهها على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي “سانية الرمل” بمدينة تطوان لكن دون جدوى ولا زالت الطفلة في غيبوبة.
وبعد انتشار فيديو أب الطفلة المكلوم عمت موجة تعاطف واسعة من قبل ساكنة المدينة، مع أسرة الطفلة ، وسط مطالب بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق الاطر الطبية التي اشرفت على التدخل الجراحي الذي ادى الى توقف قلب الطفلة لمدة معينة وفقدانها للوعي، جراء عدم وصول الاكسجين الى دماغها ، مما ادى الى دخولها في غيبوبة تامة.