بعد تفعيل الآلة الرقمية.. شهود الزور يسقطون تباعا في قبضة العدالة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة

هبة زووم – حسن لعشير

كشفت مصادر مطلعة أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الحسيمة، أصدرت الإدانة في حق ثلاثة متهمين من اجل جناية الادلاء عمدا بشهادة الزور في قضايا جنائية مختلفة، لهذه التهمة حكمت عليهم هيئة الحكم بسنة سجنا موقوفة التنفيذ لكل واحد منهم.

كما أدانت الغرفة الجنحية التلبيسة بالمحكمة الابتدائية بذات المدينة، متهما بشهادة الزور في قضية جنحية، وحكمت عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا.

هذا، وقد جرى توقيف هؤلاء بعدما ثبت للمحكمة انهم قدموا شهادات غير صحيحة امامها بعد اداء اليمين، وهو ما يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، يحدث هذا في الوقت الذي وفرت فيه السلطات القضائية في المغرب آلية رقمية في محاكم البلاد، لمساعدة القضاة على ضبط الشهود، وكشف محترفي شهادة الزور بشكل أساسي في مختلف محاكم المغرب.

وفي سياق متصل سبق أن أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى رؤساء المحاكم الابتدائية والاستئناف، أن “مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل، قامت بتطوير وظيفة جديدة بنظام تدبير القضايا الزجرية (ساج 2)، لمساعدة المحكمة على ضبط شهادة الشهود بمختلف القضايا الزجرية، لاسيما وأن المحاكم في أرجاء البلاد تعج بشهود الزور الذين يمتهنون هذا الفعل الذي يجرمه القانون المغربي، حيث يتضمن القانون الجنائي المغربي الجزاء على كل شخص قدّم شهادة الزور، وذلك في الفصول 368 إلى الفصل 379.

وتختلف عقوبة الشاهد بالزور حسب نوعية القضية، فقد يعاقب من شهد زورا سواء ضد المتهم أو لصالحه بالسجن من 5 سنوات إلى 10 سنوات في الجنايات.

هذا، فإن الوظيفة الرقمية المحدثة في المحاكم المغربية لاشك أنها تساعد المحكمة على ضبط شهادة الشهود بمختلف القضايا الزجرية، إذ توفر هذه الوظيفة إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف، أو الاسم العائلي والاسم الشخصي، عن مختلف الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن أن يكون الشاهد الماثل أمامها قد سبق وأن أدلى فيها بشهادته، لهذا على كل مواطن مغربي أن يتجنب الادلاء بشهادة الزور لينجي نفسه من العقوبات المترتبة عن ذلك، ولأن غيضه سينكشف أمام الآلية المستحدثة بالمحاكم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد