هبة زووم – محمد أمين
صحيح أن علاقة السياسية بالمخدرات بنفوذ اقليم وجدة ليس جديداً، اليوم يجب أن نكون أكثر وضوحا في حديثنا عن تخليق الحياة السياسية أن نسمى الأشياء بمسمياتها، فلا يكفي تدبيج الخطابات الداعية إلى السلوك السياسي القويم، ولكن يجب مواجهة هذه الظاهرة عبر تعزيز اليقظة والحذر من دعوات التطبيع معها لما لهذا من آثار وخيمة على مستقبل المنطقة المؤسساتي والتنموي..
هذه الآفة ساهمت في تدهور الوضع الأمني بشكل خطير بمدينة بوجدة، بالرغم من مساحي الواجهة الذين يريدون أن يعطون الانطباع بأن كل شيء على أحسن ما يرام بالمدينة..
مدينة وجدة أصبحت بها أسواق حرة للاتجار في مادة الكيف ومادة الشيرة والقرقوبي والكوكايين بمباركة من بعض المندسين في الأجهزة، وبالطبع لهم نصيب من عائدات هذا المحظور، فظهرت عليهم النعمة بسرعة البرق، وتحولوا من رتبة الصغار إلى ملاكين وإقطاعيين كبار.. وذلك نتيجة مساهمتهم بحظ وافر في تساهلهم مع المجرمين، وغض الطرف عن شكايات المواطنين وعدم أخذها بالجدية المطلوبة، علما أنها تستوجب تدخلا مستعجلا بعيدا عن الابتزاز والرشوة، كما هو حاصل بعاصمة الشرق التي يفتقر بعض المشرفين عليها لروح المسؤولية والكلمة الطيبة..
وهذه الممارسات أصبحت على لسان الصغير قبل الكبير، فعمقت من جرح النكسة التي يعاني منها سكان المدينة إلى درجة أن العديد منهم لم يعد لهم أمل في تسجيل شكاويهم لمعرفتهم المسبقة بعدم جدوى ذلك.
وهل ستواصل الجهات المعنية الأبحاث حول سر هذا اللون الجديد من الاختراق الذي طال السياسيين والأمنيين من طرف أباطرة الممنوعات ووضع حد لتطلعاتهم بترويض المسؤولين لحساباتهم الخاصة.