عجز الحكومة على ضبط الأسعار يشعل مواقع التواصل الاجتماعي وسط دعوات لإدخال تعديلات على قانون المنافسة

هبة زووم – بوشعيب الغازي

اعترفت الحكومة بعدم قدرتها على ضبط الأسعار في ظل موجة الغلاء الحالية؛ وهو ما أعاد الجدل بخصوص الآليات التقليدية لمراقبة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية إلى واجهة النقاش العمومي بمنصات التواصل الاجتماعي.

هذا، وقد كان بايتاس الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات بالبرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة قد أقر في ندوة صحفية، التي أعقبت المجلس الحكومي الأخير، بأن المجهودات التي قامت بها الجهات المختصة من أجل الحد من ارتفاع الأسعار لم تحقق الأهداف المرجوة.

ومعلوم أن المغرب قد قام منذ سنة 2000 بإدخال تعديلات جوهرية على قانون المنافسة، حيث قام بتحرير الأسعار؛ الأمر الذي يجعل أسعار المنتجات رهينة بقانون العرض والطلب، لكن مسؤولية الحكومة ما زالت قائمة على مستوى مراقبة مسلسل الإنتاج وتسجيل مساره لتفادي المضاربات.

العجز الحكومي أصبح باد للعيان بشكل جلي، خصوصا بعد الوعود الذي أطلقتها على لسان ناطقها الرسمي بأن أسعار المواد الغذائية ستعود للانخفاض بشكل كبير قبل دخول الشهر الفضيل، وهو ما كذبه الواقع، حيث التهب السوق الداخلي مع بداية شهر رمضان بشكل غير مسبوق، وذلك بسبب إخلال حكومة أخنوش بوعودها المتمثلة أساسا بمنع تصدير المواد الغذائية إلى الخارج، وخصوصا إلى دول الافريقية جنوب الصحراء.

وفي هذا السياق، دعا مهتمون بأن قد حان الوقت لانخراط الجميع بشكل جدي لإدخال تعديلات جوهرية على قانون المنافسة، الذي أثبت فشله في صيغته الحالية، بدل الضجة التي لا تسمن ولا تغني من جوع التي تحظى بها مدونة الأسرة.

من جانبه دخل بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، على خط الجدل القائم، حيث اعتبر حديث الحكومة عن التحكم في الأسعار مجرد ضحك على الذقون؛ لأن السوق محررة منذ 23 سنة، ولا تستطيع سوى مراقبة المواد المدعمة والمقننة.

واعتبر الخراطي، في حديثه، على أن البائعين ملزمين فقط بتعليق لائحة الأسعار في واجهة المحلات التجارية، مشددا على أن الحكومة مطالبة بمراقبة مراحل الإنتاج للقضاء على الوسطاء”.

هذأ، وقد طالب متابعون للشأن الوطني حكومة أخنوش بضرورة احتواء موجة غلاء الأسعار بسرعة كبيرة، قبل خروج الأمور عن السيطرة وانفجار الوضع الاجتماعي، الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الضغوطات، خصوصا مع موجة الإضرابات التي تعرفها فرنسا الجارة، والتي أصبحت متواصلة وتتمدد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد