نقابة صيادلة ولاية الدار البيضاء تعبر عن استغرابها من تقرير المجلس الأعلى للحسابات وتصفه بالفاقد للمنهجية
هبة زووم – الدار البيضاء
أكدت نقابة صيادلة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، في بلاغ لها توصلت هبة زووم بنسخة منه، أنها تابعت بكثير من الاهتمام الأرقام والمعطيات التي تضمنها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات حول سوق الأدوية في المغرب، خاصة في الشق المرتبط بهامش ربح الصيادلة، حسب نفس التقرير، وردود الفعل المختلفة التي أعقبت صدوره، والسجالات التي تلته.
هذا، وقد شددت النقابة على أنها حرصت، انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية والمهنية، على قراءتها وتقييمها بكل تأنّ ونضج وبمنتهى المسؤولية، خاصة وأن الكثير من النقاشات كانت عبارة عن ردود فعل لحظية انفعالية افتقدت في مجملها للموضوعية وللقراءة العلمية، بل أنها جاءت متحاملة وحبلى بالتعاليق التي تنهل من قاموس استعمل مصطلحات للوصم والتمييز والإساءة، مما يتطلب معه الأمر توضيح العديد من النقاط رفعا لكل لبس وغموض ولوقف سيل المغالطات التي يتواصل الترويج لها في كل مناسبة ولحظة إلى غاية اليوم.
وفي هذا السياق، عبرت نقابة صيادلة ولاية الدارالبيضاء عن استغرابها من طبيعة المقاربة التي اعتمدها المجلس الأعلى للحسابات لإعداد تقريره في الشق المتعلق باحتساب هامش ربح الصيدلي عن صرف الأدوية، التي افتقدت للمنهجية وللدقة العلمية، وأغفلت مجموعة من التفاصيل الأخرى ذات الصلة بالأرقام التي تم الإعلان عنها التي تعني متدخلين آخرين، وقامت بدور تبخيسي لمجهودات الصيادلة وتقزيمي لأدوارهم، وقدمتهم في صورة بعيدة كل البعد عن واقع حال الصيادلة الفعلي، الذين يوجد أكثر من 3 آلاف صيدلي منهم على عتبة الإفلاس، في الوقت الذي فارق الحياة عدد منهم انتحارا بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتبعاتها النفسية عليهم وعلى أسرهم، بينما واصل الباقي عملهم في غياب تغطية صحية لسنوات طويلة وبدون تقاعد، مما يكرّس لحيف وظلم كبير تعيشه هذه الفئة.
كما عبرت الهيئة المذكورة عن قلقها من السيناريوهات التي يتم إعدادها بعيدا عن المهنيين وفي تغييب كامل لهم، والتي من شأنها إقبار الصيدليات الصغيرة والمتوسطة وفتح باب المجهول في وجه الصيادلة الشباب والخريجين الذين سيكونون مهددين بانسداد الأفق، خاصة أمام استمرار تفادي مناقشة المعضلات الحقيقية التي يعاني منها القطاع والتي تتطلب أجوبة حكومية وتقديم بدائل حقيقية لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية.
هذا، وقد دعت الهيئة المذكورة كافة الصيادلة في ولاية الدارالبيضاء الكبرى وفي سائر تراب المملكة لرصّ الصفوف وتوحيد الجهود وتغليب المصلحة العامة من خلال الانخراط الجماعي في كل المبادرات والأشكال الاحتجاجية التي يمكن الدعوة إليها الرامية إلى الدفاع عن مهنة الصيدلة وعن كرامة الصيدلاني والصيدلانية.
وفي الأخير، شددت الهيئة المذكورة عن مواصلة التشاور والتنسيق مع مختلف المكونات الصيدلانية لاتخاذ ما يلزم من مواقف للوقوف في وجه كل الإساءات التي تستهدف الصيادلة والتجاوزات غير القانونية التي يتطاول من خلالها أصحابها على القطاع ككل.