الدارالبيضاء: عشاء الحديبية بمنزل شفيق بنكيران لرسم خريطة طريق البحث عن ‘الهموز’ اللغة التي يتقنها بوسعيد
هبة زووم – محمد خطاري
كل متتبع لما يجري في الساحة السياسية بالدارالبيضاء يصاب بالدوار، ويفقد بوصلة التركيز، بل ويتيه بين أطروحات المنتخبين السياسيين التي يتحكم فيها شفيق بنكيران، الباحث عن “الهموز” أينما حلت وارتحلت، ولو كانت في الصين، مدعوما ببوسعيد المنسق الجهوي صاحب الجولات والصولات في المعلوم.
ما يحدث اليوم داخل أسوار التجمع الوطني للأحرار بالبيضاء الذي أنهكته الفرقة والكولسة والعناد، ما هي إلا مؤامرة للبحث عن “الهموز” في ظل منظومة فاسدة، التي كرسها العمل الجماعي لسنوات طوال.
أخر هذه المناورات ما تم يوم الأحد الماضي بمنزل شفيق بنكيران نفسه، حيث عقد منتخبو حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس جهة الدارالبيضاء – سطات، بمنزل البرلماني وعضو المجلس نفسه، ورئيس مقاطعة عين الشق.
وحضر اللقاء أعضاء المجلس المنتمين للحزب، وترأس أشغاله المنسق الجهوي محمد بوسعيد، وعقد اللقاء التواصلي على مائدة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، واستمر ساعات طويلة، حيث استعرض حصيلة مجلس الجهة على مدى قرابة سنة ونصف مع تقييم أداء منتخبي الحزب بهذا المجلس.
اليوم تأكد بما لا يدع مجالا للشك على أن الرهان على بوسعيد وشفيق بنكيران ليقودا حزب التجمع الوطني للأحرار بالبيضاء كان خطأ فادحا يتحمل مسؤوليته عزيز أخنوش لأنه هو من فرض بوسعيد وشفيق بنكيران بالدارالبيضاء، وهو أيضا من مارس ضغطه على أعيان الحزب بالمدينة للإنصات لشفيق بنكيران وبوسعيد، وبالتالي يبقى أخنوش الوحيد القادر على إزاحتهما.
وعليه فالإبقاء على بوسعيد وشفيق بنكيران هو عنوان عريض لخسارة معقل سياسي للأحرار بالعاصمة الاقتصادية، فأي الخيارين أمام أخنوش: الإبقاء على بوسعيد وشفيق بنكيران جاثمين فوق صدور البيضاويين أم جر سخطهم؟