هبة زووم – محمد خطاري
تشتكي ساكنة حي الفتح التابعة ترابيا لجماعة بني يخلف عمالة المحمدية، من نقص حاد في عدد المساجد، حيث يظهر هذا النقص جليا في شهر رمضان المعظم، وسط صمت مطبق للقائمين على الشأن الديني بالمدينة، حيث بات الخلاء هو الملاذ للمصلين مما يجعل عدد كبير من المصلين يستعينون بالحصائر البلاستكية التي تفترش على الأرصفة وفي الأزقة بغية إيجاد موطئ قدم لِلصلاة.
يحدث هذا، خاصة مع تزايد عدد السكان بهذا الحي خلال السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي جعل الحاجة ملحة للإسراع في إيجاد حل لمشكل المساجد.
الحي المذكور يعرف نقصا كبيرا في عدد المساجد، علما أنه يعرف توسعا عمرانيا كبيرا في الآونة الأخيرة، وهو ما جعله في حاجة ملحة إلى مساجد أخرى.
ولهذه الأسباب تطالب الساكنة، المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمحمدية، بالتدخل لدى الوزارة الوصية، قصد معالجة هذا المشكل.
إن الزائر لحي الفتح 1 و2 خصوصا وجماعة بني يخلف عموما، يلاحظ خصاصا بينا في المساجد، أحياء بكاملها تفتقر لهذا المرفق الهام في العبادة، و التربية و الوقاية، إنه لغريب أن لا تلاحظ، لا الجماعة المحلية التي تمثل السكان وترعى مصالحهم هذا الخصاص، ولا إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولا السلطة المحلية… وانه لغريب أيضا أن تخلو جماعة بني يخلف من المحسنين المهتمين، أم أن هؤلاء يشفع لهم التخوف من عواقب الحسنة، وينتظرون الضوء الأخضر ممن يعنيه الأمر بهذا الشهر الفضيل، حيث بقبل الناس على صلاة التراويح بكثرة، يشد انتباهك ببني يخلف مواطنون يصلون بالأزقة والشوارع.
هذه المقالة صرخة لمن يجب ويعنيه الأمر إخراج المساجد من الحسابات السياسية، الاتحاد حولها بناء وإصلاحا و تجهيزا، وإنها لدرس في التفكير في استمرار الوحدة حول كل شيء لنجاعتها في خدمة الصالح العام، وستكون محل تقدير الرأي العام المحلي و الوطني، ونموذجا يحتذى بها في الحالات الشبيهة..