الرشيدية: ‘شيكات’ الرئيس المعزول تضع جماعة كلميمة في المزاد العلني وتحول مؤسسة دستورية لبقرة حلوب

هبة زووم – محمد أمين

يبدو أن الساهرين على تدبير الشأن المحلي بجماعة كلميمة، التابعة ترابيا لإقليم الرشيدية، وعلى رأسهم رئيس الجماعة المعزول “خ.ك”، لازالوا يسبحون في تيار معاكس للتوجيهات الملكية السامية، في خطابه الشهير والتي أوصى من خلاله جلالته الجماعات الترابية، العمل على وضع آليات عملية كفيلة بأحداث نقلة نوعية لإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج الاجتماعية المرتبطة بحاجيات الساكنة التي تكتسي صبغة الأولوية.

ومعلوم أن السلطات المختصة ستعمل في الأسابيع القليلة القادمة على تحديد موعد لانتخاب رئيس جديد لجماعة كلميمة، بعد أن كانت شعبة الاستعجالي الإلغاء والقضاء الشامل بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قد أصدرت، في شهر مارس الماضي، حكما قطعيا يحمل رقم 2068 في ملف استئنافي عدد 2022/7110/144، يقضي بعزل خالد كيش من عضوية ورئاسة جماعة كلميمة، مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، مع رفض طلب النفاذ المعجل.

وجاء عزل رئيس جماعة كلميمة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بناء على طلب تقدم به والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية إلى المحكمة الإدارية بمكناس، ضمنه جملة من الخروقات في مجال التعمير، وذلك بناء على تقرير أعدته إحدى الجمعيات الحقوقية التابعة للإقليم سالف الذكر.

وعلى الرغم من انعدام شبه تام للبنى التحتية بتراب الجماعة وغياب الخدمات الاجتماعية والإقصاء المقصود، من طرف الرئيس المعزول وحواريه، لكل معارضة بناءة مع حرمان الساكنة غير الموالية لتوجهاته الانتفاعية، فإنه اختار (الرئيس المعزول) المضي في درب الفساد واستنزاف موارد الجماعة، وذلك عبر التحكم في المستشارين عن طريق شيكات على سبيل الضمان بحوزته (وهي سياسة تتبع في تشكيل أغلب الجماعات لضمان عدم انقلاب المستشارين على الرئيس المراد انتخابه) وكأنهم قطيع من الغنم، الأمر الذي أصبح يستغله للتفاوض والتحكم في الرئيس القادم لجماعة كلميمة.

وفي هذا السياق، فكر الرئيس المعزول ودبر ليقرر استعمال الشيكات التي بحوزته، والتي أخذها من عدد من مستشاري أغلبيته، حسب ما أكده مصدر موثوق لهبة زووم، والتي تتراوح قيمتها ما بين عشرة ملايين سنتيم و30 مليون سنتيم، لضمان تصويتهم عليه كرئيس للجماعة في أول خطوة، وضمان تصويتهم على كل دورات المجلس، والتي كان يقرر جدول أعمالها كيف يشاء وبشكل انفرادي، (ليقرر) كأداة ضغط في اختيار الرئيس الجديد وكل شيء بثمنه بالطبع.

هذا، وقد أكد مصدر هبة زووم أن الرئيس المعزول بعد أن أثبتت التحقيقات فساده بشكل لا يدع الشك وطرده من باب الجماعة، عبر تفعيل القانون، اختار أن يعود إليها (الجماعة) من النافذة عبر بيع أصوات مستشاري الجماعة لمن يدفع أكثر، مستغلا في ذلك شيكات مستشارين اختاروا أن يكونوا قطيعا في يده، مقابل فوائد مالية تلقوها في حينه.

فهل ستتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق في هذه الفضيحة الجديدة للرئيس المعزول، الذي يريد أن يجعل جماعة كلميمة رهينة بين يديه بواسطة شيكات أخذها في ليلة مظلمة؟ وأن مبدأ ربط المحاسبة بالمسؤولية لم ينجح في ترتيب جزاءاته على رئيس جعل مؤسسة دستورية بقرة حلوبا؟ ولم يكتفي بذلك بل أصبح يتدخل في من يكون الرئيس المستقبلي لهذه الجماعة المغلوبة على أمرها؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد